اقتصاد

تباين أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر والإمارات والسعودية خلال سبتمبر

أظهر مسح أجرته شركة “ستاندرد آند بورز غلوبال” تفاوتا واضحا في أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر والإمارات والسعودية خلال سبتمبر/أيلول، إذ تسارع انكماش النشاط في مصر مع تراجع الإنتاج والطلبيات، في حين حافظ القطاع الخاص الإماراتي على نمو قوي، وسجل النشاط غير النفطي في السعودية أسرع وتيرة نمو منذ فبراير/شباط.

انكماش النشاط في مصر

تراجع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا في مصر إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر/أيلول، مقارنة مع 49.6 نقطة في أغسطس/آب، ليبقى دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وتسارع تراجع الإنتاج والأعمال الجديدة خلال الشهر، في ظل ضعف ظروف السوق واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط التضخمية المرتفعة.

كما انخفضت مبيعات التصدير، وإن بوتيرة محدودة، لتسجل أبطأ معدل تراجع منذ بداية فترة الانكماش المتواصلة للشهر السابع على التوالي.

وفي المقابل، ارتفع مستوى التوظيف للشهر الثاني على التوالي، مسجلا أول زيادة متتالية في أعداد العاملين منذ أكثر من عام، رغم تباطؤ معدل نمو الوظائف مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع تضخم أسعار الإنتاج بصورة طفيفة، في حين ارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر.

وقال كبير الاقتصاديين في “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس” ديفيد أوين إن هذه المؤشرات تعكس استمرار آمال الشركات المصرية في تحسن الأوضاع مستقبلا رغم التحديات الاقتصادية، مشيرا إلى بقاء توقعات الشركات إيجابية بشأن ارتفاع مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

الإمارات تحافظ على نمو قوي

في الإمارات، استقر مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا عند 55.3 نقطة في سبتمبر/أيلول، وهو المستوى نفسه المسجل في أغسطس/آب، بينما تسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

وجاء هذا التحسن مدعوما بارتفاع طلب العملاء وزيادة تدفقات الأعمال الجديدة، في حين سجلت الأعمال الجديدة الموجهة إلى أسواق التصدير نموا للشهر الثالث على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

كما واصل التوظيف ارتفاعه، وإن بوتيرة محدودة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السعرية. وارتفعت أسعار البيع بأسرع معدل لها منذ مايو/أيار 2011، بينما تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى خلال أربعة أشهر.

ورغم قوة مؤشرات النشاط والطلبات، تراجع مستوى تفاؤل الشركات مقارنة بالشهر السابق، وبقي قريبا من أدنى مستوياته المسجلة في مارس/آذار.

وأشار أوين إلى أن التحسن الملحوظ في دفاتر الطلبيات لم ينعكس بالكامل على توقعات الشركات للعام المقبل، التي لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في وقت سابق من العام، بما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية.

السعودية تسجل أسرع نمو منذ فبراير

وفي السعودية، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تعده “ستاندرد آند بورز غلوبال” لصالح بنك الرياض إلى 55.3 نقطة في سبتمبر/أيلول، مقارنة مع 53.8 نقطة في أغسطس/آب، مسجلا بذلك أسرع نمو للنشاط غير النفطي منذ فبراير/شباط.

وتباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر، لكنه ظل ضمن نطاق النمو، في حين ارتفعت الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير/شباط.

وفي المقابل، استمر ضعف الطلب الخارجي، مع انخفاض الطلبيات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي.

كما تسارع نمو التوظيف إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، بينما رفعت الشركات السعودية أسعار البيع بأسرع ثاني وتيرة لها في أكثر من ست سنوات، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المواد والنقل.

وتراجع تفاؤل الشركات بشأن أداء الاقتصاد خلال العام المقبل إلى أدنى مستوى منذ مارس/آذار، وسط مخاوف مرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات حدوث مزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

زر الذهاب إلى الأعلى