أوكرانيا تواجه فجوة تمويلية بـ27 مليار دولار لتأمين احتياجات الحرب حتى مطلع 2027

قال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إن إجمالي الاحتياجات المرتبطة بالحرب في بلاده سيبلغ نحو 155 مليار دولار خلال عام 2026، في وقت تسعى فيه كييف إلى توفير 27 مليار دولار إضافية لسد فجوة تمويلية وضمان استمرار العمليات العسكرية مع بداية عام 2027.
وأوضح كوريتسكي أن الحكومة الأوكرانية تخطط لتغطية 7 مليارات دولار من قيمة الفجوة من خلال إجراءات تقشفية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، إلى جانب تحسين إدارة الموازنة وإعادة توزيع الموارد المتاحة.
أما المبلغ المتبقي، والبالغ 20 مليار دولار، فتعمل كييف على تأمينه عبر مفاوضات مع شركائها الدوليين، في ظل استمرار اعتمادها على المساعدات الخارجية لتلبية جانب كبير من احتياجاتها العسكرية.
155 مليار دولار إجمالي احتياجات الحرب
وتشير تفاصيل أوردتها وسائل إعلام أوكرانية إلى أن تقدير الـ155 مليار دولار لا يقتصر على الإنفاق العسكري المباشر المدرج في موازنة عام 2026، بل يشمل أيضا قيمة المساعدات العسكرية التي يقدمها الشركاء الدوليون في صورة أسلحة ومعدات وتجهيزات، وليس تمويلا نقديا فقط.
وتتضمن هذه المساعدات صواريخ ومنظومات للدفاع الجوي ومعدات عسكرية مختلفة تستخدمها القوات الأوكرانية في العمليات الجارية.
وأكد كوريتسكي أن الفجوة البالغة 27 مليار دولار تمثل جزءا من إجمالي الاحتياجات المقدرة بـ155 مليار دولار، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توفير الجزء الذي يمكنها تحمله من خلال مراجعة بنود الإنفاق وإعادة توجيه الموارد نحو الأولويات المرتبطة بالحرب.
تأجيل مشروعات لتوفير التمويل
وفي إطار جهود خفض الإنفاق، تتجه الحكومة الأوكرانية إلى تأجيل تمويل عدد من المشروعات غير المرتبطة مباشرة بالجهود العسكرية.
وتشمل الإجراءات المقترحة تأجيل بعض مشاريع الطرق، وبرامج ثقافية، ومشروعات جديدة مرتبطة بخطط الصمود، بهدف توفير موارد إضافية يمكن توجيهها إلى الاحتياجات الأمنية والدفاعية.
في المقابل، تراهن كييف على الدعم الدولي لتغطية الجزء الأكبر من الفجوة المتبقية، في وقت تربط فيه الحكومة تأمين التمويل بقدرتها على مواصلة العمليات العسكرية خلال الربع الأول من عام 2027.
تقدير سنوي للمرة الأولى
وتُعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها الحكومة الأوكرانية عن تقدير سنوي شامل لإجمالي احتياجات الحرب، بينما لا تتوفر أرقام مماثلة لعام 2025 تسمح بإجراء مقارنة مباشرة بين احتياجات العامين.
وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع استعداد أوكرانيا لموازنة عام 2027، وسط استمرار تصدر الإنفاق على الأمن والدفاع قائمة أولويات الحكومة، في ظل استمرار الحرب واعتماد كييف بدرجة كبيرة على الدعم الخارجي لتمويل احتياجاتها العسكرية.







