الرياضة

إصابة مبابي تعيد مخاوف ريال مدريد بشأن الركبة اليسرى وتفتح جدلاً حول حذائه الجديد

لم تمر إصابة كيليان مبابي الأخيرة خلال فترة التوقف الدولي مروراً عادياً، بعدما عاد المهاجم الفرنسي إلى مدريد مجدداً إثر معاناته من مشكلة في الركبة اليسرى، وهي المنطقة ذاتها التي سببت له متاعب متكررة خلال الموسم الماضي وأبعدته عن عدد من المباريات المهمة.

وجاءت الإصابة خلال مواجهة فرنسا وتركيا، عندما سجل مبابي هدفاً في الدقيقة 54 بعدما استلم الكرة بالقرب من منطقة الجزاء ومهّدها لنفسه قبل أن يسددها بقوة داخل الشباك.

لكن فرحة المهاجم الفرنسي بالهدف لم تدم طويلاً، إذ ظهرت عليه علامات الألم مباشرة بعد التسديدة، وبدأ يعرج قبل أن يسقط أرضاً ويمسك بركبته. وبعد تلقي العلاج عاد إلى أرض الملعب، لكنه لم يتمكن من الاستمرار، ليطلب الخروج بعدما أبلغ الجهاز الفني بعدم قدرته على مواصلة اللعب.

تشخيص جديد يعيد ملف الركبة إلى الواجهة

أشار التشخيص الأولي للاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى تعرض مبابي لإصابة في أحد أوتار الركبة، قبل أن تقرر عودته إلى مدريد لاستكمال الفحوصات والعلاج.

وأظهرت الفحوصات اللاحقة إصابة تتمثل في فرط تمدد بالمحفظة الخلفية لمفصل الركبة اليسرى، وهي إصابة يُتوقع أن يحتاج اللاعب بسببها إلى نحو أسبوعين للتعافي الكامل.

ومع ظهور المشكلة في الركبة نفسها، عاد القلق داخل ريال مدريد بشأن ملف سبق أن شغل الفريق لفترة طويلة خلال الموسم الماضي.

قصة إصابة لم تنتهِ بالكامل

بدأت معاناة مبابي مع الركبة اليسرى في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلال مواجهة ريال مدريد وسيلتا فيغو، عندما تعرض لإصابة في الركبة بالتزامن مع كسر في إصبع البنصر بيده اليسرى.

وبينما لم تمثل إصابة اليد المشكلة الأكبر، تحولت إصابة الركبة إلى أزمة متكررة أثرت في جاهزية اللاعب خلال مراحل مختلفة من الموسم.

وغاب مبابي عن مواجهة مانشستر سيتي، قبل أن يعود للمشاركة في ثلاث مباريات متتالية، لكن آلام الركبة تجددت في يناير/كانون الثاني، ما تسبب في غيابه عن مباراة ريال بيتيس ونصف نهائي كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد.

وعاد اللاعب للمشاركة في نهائي البطولة أمام برشلونة، لكنه لم يمكث في الملعب سوى فترة قصيرة قبل خروجه.

وفي تلك الفترة، ظهرت تقارير تحدثت عن وجود خطأ في تشخيص الإصابة، بعدما أشارت مصادر إلى أن الفحوصات ركزت على الركبة اليمنى بدلاً من اليسرى، الأمر الذي أدى إلى الاعتقاد بعدم وجود مشكلة واضحة، رغم استمرار اللاعب في الشعور بالألم.

ومع نهاية فبراير/شباط، تجددت المتاعب مرة أخرى، واستمرت هذه المرة لنحو شهر، ليغيب مبابي عن مباريات أمام بنفيكا وخيتافي وسيلتا فيغو ومانشستر سيتي وإلتشي، إضافة إلى مشاركته لدقائق محدودة في بعض اللقاءات الأخرى.

وباحتساب المباريات التي تأثرت فيها جاهزية مبابي مباشرة بسبب إصابة الركبة اليسرى، وصل عدد المباريات التي غاب عنها الموسم الماضي إلى 12 مباراة، بينما يرتفع العدد إلى 15 مباراة عند احتساب اللقاءات التي شارك فيها رغم استمرار معاناته.

ولهذا فإن عودة الألم في الركبة نفسها بعد أشهر قليلة تعيد فتح ملف لم يُغلق بشكل كامل، خصوصاً مع ارتباط الإصابة الجديدة بالمفصل ذاته.

الحذاء الجديد يثير التساؤلات

إلى جانب طبيعة الإصابة وتاريخها، برز عامل آخر أثار اهتمام المتابعين، وهو الحذاء الذي كان يرتديه مبابي خلال مواجهة تركيا.

فالمباراة كانت الأولى للمهاجم الفرنسي بالحذاء الجديد الذي بدأ استخدامه مؤخراً، بعد سنوات طويلة من تعاونه مع شركة نايكي، وانتقاله إلى شراكة جديدة مع العلامة السويسرية «أون».

والمثير أن الإصابة جاءت مباشرة بعد تسجيله أول أهدافه بهذا الحذاء مع منتخب فرنسا، رغم أن اللاعب لم يتعرض لأي احتكاك أو تدخل من لاعب منافس.

مبابي شعر بالألم وهو واقف بعد تنفيذ التسديدة، ثم بدأ في العرج قبل أن يسقط على أرض الملعب، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان تغيير الحذاء يمكن أن يكون له أي تأثير في المشكلة.

فتغيير الحذاء الرياضي لا يقتصر على اختلاف العلامة التجارية، بل قد يشمل اختلافاً في تصميم الحذاء ونوعية المسامير ودرجة الصلابة ومستوى التوسيد والوزن، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في كيفية توزيع الأحمال على القدم والكاحل ومفصل الركبة.

ومع ذلك، يبقى الربط بين الحذاء الجديد وإصابة مبابي مجرد احتمال حتى الآن، إذ لا توجد أدلة طبية تثبت وجود علاقة مباشرة بين تغيير الحذاء والإصابة التي تعرض لها اللاعب.

زر الذهاب إلى الأعلى