اقتصاد

الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته منذ 1986 وسط ترقب لتدخل حكومي

واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار، ليقترب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، في وقت تترقب فيه الأسواق احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة بعد فشل عدة عوامل في وقف موجة الهبوط المستمرة.

وسجل الدولار خلال تعاملات أمس الخميس مستوى 161.8 ين، مقتربا من ذروة بلغت 161.96 ين في يوليو/تموز 2024، فيما استقر خلال تداولات الجمعة عند نحو 161.3 ين. ويعني أي ارتفاع إضافي للعملة الأمريكية تسجيل أعلى مستوى لها أمام الين منذ عام 1986.

ويترقب المستثمرون تحركا محتملا من السلطات اليابانية في سوق الصرف، على غرار التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال أواخر أبريل/نيسان وأوائل مايو/أيار من هذا العام بهدف الحد من تراجع العملة المحلية.

فجوة أسعار الفائدة تضغط على العملة اليابانية

لا تزال أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا تمثل أحد أبرز العوامل التي تضغط على الين، إذ تدفع المستثمرين إلى تفضيل العملات ذات العوائد الأعلى، وفي مقدمتها الدولار.

ورغم أن بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى نحو 1%، وهو أعلى مستوى لتكلفة الاقتراض منذ 31 عاما، فإن هذه الخطوة لم تكن كافية لدعم العملة اليابانية بشكل ملموس.

وجاءت الزيادة البالغة 0.25 نقطة مئوية ضمن مساعي البنك المركزي لتطبيع السياسة النقدية بعد سنوات طويلة من الفائدة المنخفضة للغاية، إلا أن الفارق الكبير مع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى ما زال يصب في مصلحة الدولار.

خطط الإنفاق الحكومية تزيد مخاوف المستثمرين

إلى جانب السياسة النقدية، أثارت خطط الإنفاق التي أعلنتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مخاوف المستثمرين بشأن اتساع عجز الموازنة العامة، وهو ما انعكس سلبا على ثقة الأسواق وساهم في استمرار الضغوط على الين.

ويرى متعاملون أن المخاوف المالية الداخلية أصبحت عاملا إضافيا يحد من قدرة العملة اليابانية على التعافي، رغم محاولات البنك المركزي تعديل سياسته النقدية.

الدولار يواصل مكاسبه بدعم من الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعا ملحوظا هذا الأسبوع، بعدما صعد بنحو 1% أمام سلة من العملات الرئيسية، مسجلا أعلى مستوى له في 13 شهرا.

وجاءت هذه المكاسب عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما عزز جاذبية العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

كما تلقى الدولار دعما إضافيا من التوترات المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد إعلان سويسرا تأجيل المحادثات التي كانت مقررة بين الجانبين، الأمر الذي زاد الإقبال على الدولار باعتباره ملاذا آمنا.

اليورو يتراجع قبل أن يعوض جزءا من خسائره

امتدت قوة الدولار إلى العملات الأوروبية، حيث هبط اليورو في وقت مبكر من الجمعة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1418 دولار، قبل أن يستعيد جزءا من خسائره ويصعد إلى نحو 1.1464 دولار مع نهاية التعاملات الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى