عقوبات أميركية جديدة تستهدف ناقلات نفط وشركات مرتبطة بإيران

فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على جهات مرتبطة بقطاع النفط الإيراني، شملت 8 ناقلات نفط و10 شركات، من بينها 6 كيانات تتخذ من الصين وهونغ كونغ مقارا لها، في خطوة تستهدف تشديد القيود على صادرات الطاقة الإيرانية وشبكات النقل والتأمين المرتبطة بها.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية “أوفاك” أن العقوبات الجديدة تستهدف شركتين إيرانيتين تتهمهما واشنطن بالمشاركة في منظومة للتأمين البحري مرتبطة بالحرس الثوري، إلى جانب 8 شركات تملك أو تدير ناقلات سبق أن نقلت النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية.
العقوبات تستهدف شبكة نقل النفط
جاءت الإجراءات الأميركية الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدا متزايدا، وبعد إعلان القيادة المركزية الأميركية أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه قوات أميركية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الصواريخ جرى اعتراضها.
كما سبق أن توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بتوجيه ضربات قوية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الأميركية التي تستهدف حركة السفن المرتبطة بالنفط الإيراني.
وتقول وزارة الخزانة إن العقوبات الجديدة تندرج ضمن جهود واشنطن لتضييق الخناق على مصادر الإيرادات النفطية الإيرانية، ولا سيما الشبكات التي تستخدم لنقل الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية.
ناقلات تنقل ملايين البراميل إلى الصين
أدرجت وزارة الخزانة الأميركية ثماني ناقلات على قائمة الممتلكات المحظورة، وهي “ويل سيل” و”ليلي” و”الصالمي” و”بريز في” و”ناتسومي” و”كريستال” و”نيريتا” و”ييهوب”.
وبحسب الوزارة، نقلت هذه الناقلات مجتمعة ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية منذ عام 2022، وكانت الصين الوجهة الرئيسية لمعظم الشحنات، إلى جانب نقل كميات من المنتجات النفطية إلى الإمارات.
وأشارت الخزانة إلى أن الناقلة “ويل سيل” نقلت خلال عام 2026 مئات الآلاف من براميل المنتجات النفطية الإيرانية إلى الإمارات، بينما تولت ناقلات أخرى، بينها “ليلي” و”بريز في” و”ناتسومي” و”كريستال”، نقل ملايين البراميل من الخام الإيراني، خصوصا إلى الصين.
شركات صينية وهونغ كونغية ضمن القائمة
طالت العقوبات الأميركية أيضا مجموعة من الشركات المرتبطة بالناقلات المستهدفة، ومن بينها “تشي هانغ لإدارة السفن”، و”مارينوفا فريت”، و”فاست مايتي”، و”أوشن ترانكويليتي”، و”برانش سايينغ إنترناشونال تريدنغ”، و”كونفيدنت أبيكس”، و”بليون نيكسس إنترناشونال”، و”نيفادا سبيريت”.
وتتخذ خمس من هذه الشركات مقرات في هونغ كونغ، بينما توجد شركة أخرى في الصين، في حين ترتبط بقية الكيانات بجزر مارشال.
وقالت وزارة الخزانة إن إدراج هذه الشركات جاء بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب نشاطها في قطاع النفط الإيراني.
وأضافت أن الولايات المتحدة فرضت منذ بداية العام الجاري عقوبات على أكثر من 100 سفينة مرتبطة بما تصفه بـ”أسطول الظل” الإيراني، في إطار حملة تستهدف شبكات نقل النفط التي تقول واشنطن إنها تستخدم للالتفاف على العقوبات.
واشنطن تستهدف منظومة التأمين البحري
امتدت الإجراءات الأميركية إلى قطاع التأمين والخدمات البحرية، حيث شملت “شركة تأمين الخليج الفارسي البحري”، التي أسستها هيئة التأمين المركزية الإيرانية، إلى جانب شركة “هرمز سيف للخدمات البحرية”.
وتقدم الأخيرة خدمات مرتبطة بالتأمين ومراقبة حركة السفن والأمن والاستجابة لحالات الطوارئ.
وتتهم وزارة الخزانة الأميركية الشركتين بالمشاركة في منظومة تفرض على السفن التجارية الحصول على وثائق تأمين معتمدة من الحرس الثوري الإيراني حتى تتمكن من عبور مضيق هرمز.
وترى واشنطن أن هذه الآلية توفر إيرادات للحرس الثوري وتمنح إيران قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
اتهامات باستخدام العملات الرقمية
كما اتهمت وزارة الخزانة الأميركية شركة “هرمز سيف” بقبول مدفوعات باستخدام عملة بيتكوين وأصول رقمية أخرى، معتبرة أن هذا الأسلوب يمثل محاولة للالتفاف على العقوبات المالية الغربية.
وبحسب الوزارة، توفر الشركة وثائق تأمين تغطي مجموعة من المخاطر المرتبطة بالنقل البحري، بما في ذلك مخاطر احتجاز السفن، وهو ما تعتبره واشنطن جزءا من منظومة أوسع لدعم حركة التجارة البحرية المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه العقوبات في إطار حملة أميركية متواصلة للضغط على قطاع الطاقة الإيراني، عبر استهداف الشركات والناقلات وخدمات التأمين والجهات التي تقول واشنطن إنها تساعد طهران على مواصلة تصدير النفط رغم العقوبات المفروضة عليها.







