الأخبار الدولية

نايجل فاراج يفوز في انتخابات كلاكتون ويعزز صعود حزب الإصلاح البريطاني

حقق زعيم حزب الإصلاح اليميني في بريطانيا، نايجل فاراج، فوزا واضحا في الانتخابات الفرعية التي جرت بمدينة كلاكتون في جنوب شرق إنجلترا، متقدما بفارق كبير على أقرب منافسيه.

وأظهرت النتائج الرسمية حصول فاراج على 12 ألفا و239 صوتا، مقابل 9455 صوتا لمنافسه المعروف باسم «كونت بينفايس» أو «وجه السطل»، في انتخابات شهدت مشاركة قياسية بلغت 34 مرشحا، كان معظمهم مستقلين وغير معروفين على نطاق واسع.

مشاركة انتخابية أقل من انتخابات 2024

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الفرعية نحو 44%، مقارنة بـ59% خلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2024.

وشهد السباق الانتخابي حضورا لافتا لشخصيات مستقلة وبعض المرشحين الذين اتخذوا طابعا ساخرا، في حين غابت الأحزاب البريطانية التقليدية الكبرى عن المنافسة، وفي مقدمتها حزب العمال وحزب المحافظين والحزب الديمقراطي الليبرالي.

وقبل الإعلان الرسمي عن النتائج، قال فاراج، البالغ من العمر 62 عاما، في كلمة ألقاها بإسيكس وبثت عبر منصة إكس، إنه طلب من الناخبين في كلاكتون أن يحكموا على أدائه، مضيفا أن نتيجة التصويت تمثل الحكم الصادر بحقه.

ووصف زعيم حزب الإصلاح النتيجة بأنها «فوز مقنع وساحق»، مشيرا إلى أن عدد الأصوات التي حصل عليها تجاوز بفارق كبير ما ناله في الانتخابات العامة لعام 2024.

استقالة فاراج وراء إجراء الانتخابات الفرعية

جاءت الانتخابات الحالية بعد أن تسبب فاراج نفسه في فتح الطريق أمام إجرائها، إثر استقالته من مقعده النيابي عن دائرة كلاكتون.

وكان فاراج قد أحيل إلى لجنة المعايير والأخلاقيات في البرلمان على خلفية قضايا تتعلق بتلقيه تبرعات ومنافع عينية لم يفصح عنها قبل انتخابه، الأمر الذي انتهى باستقالته من منصبه والدعوة إلى انتخابات فرعية جديدة.

نتيجة تعزز حضور حزب الإصلاح

ويأتي فوز فاراج في وقت يواصل فيه حزب الإصلاح اليميني توسيع حضوره في الساحة السياسية البريطانية.

وكان الحزب قد حقق نتائج قوية خلال انتخابات المجالس المحلية التي جرت في مايو/أيار الماضي، متقدما بفارق لافت على حزبي العمال والمحافظين في عدد من المناطق.

ويُنظر إلى تقدم حزب الإصلاح باعتباره مؤشرا على استمرار حالة التراجع التي تواجهها الأحزاب التقليدية، في ظل قدرة الحزب على جذب شرائح من الناخبين الذين يتبنون مواقف أكثر تشددا في ملفات الهجرة والسيادة والسياسات الاقتصادية.

مسيرة سياسية طويلة لفاراج

ويملك نايجل فاراج مسيرة سياسية طويلة في بريطانيا؛ إذ سبق له أن كان عضوا في حزب المحافظين قبل أن يغادره عام 1993، ثم انضم إلى حزب استقلال المملكة المتحدة.

وبعد فترة ابتعد خلالها عن العمل السياسي واتجه إلى المجال الإعلامي، عاد فاراج إلى الواجهة السياسية مجددا عام 2024، ليصبح لاحقا أحد أبرز وجوه حزب الإصلاح اليميني.

ويمنح فوزه في كلاكتون دفعة جديدة للحزب، ويعزز موقع فاراج في المشهد السياسي البريطاني، خصوصا في ظل النتائج المتقدمة التي حققها الإصلاح خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى