اقتصاد

الريال البرازيلي يقفز 5% بعد تقدم بولسونارو في الانتخابات الرئاسية

سجل الريال البرازيلي ارتفاعا قويا أمام الدولار خلال تعاملات الاثنين، بعدما قفز بنحو 5%، مدعوما بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أظهرت تقدم المرشح اليميني فلافيو بولسونارو، وهو ما عزز تفاؤل المستثمرين بشأن احتمالات تبني سياسات مالية أكثر تشددا.

وتزامن صعود العملة مع موجة ارتفاع قوية في أسواق الأسهم البرازيلية، بعدما حصل بولسونارو على 47% من الأصوات مقابل 45% للرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ليتأهل المرشحان إلى جولة إعادة مقررة في وقت لاحق من أكتوبر/تشرين الأول.

الريال يحقق مكاسب قوية

دفعت قفزة الاثنين إجمالي مكاسب الريال منذ بداية عام 2026 إلى نحو 10% أمام الدولار، ليصبح بذلك من بين العملات الأفضل أداء في الأسواق الناشئة خلال العام.

ويربط المستثمرون هذه المكاسب بتوقعات بأن يتجه بولسونارو، في حال فوزه، إلى تبني إجراءات أسرع لخفض الإنفاق الحكومي، بما قد يسهم في تقليص عجز الموازنة وتحسين الوضع المالي للبلاد.

ويقترب عجز الموازنة البرازيلية من 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تجاوز الدين العام 80% من حجم الاقتصاد، الأمر الذي يزيد الضغوط على المالية العامة ويعزز الحاجة إلى إجراءات إصلاحية.

آمال بخفض أسعار الفائدة

يراهن المستثمرون كذلك على أن تحسن المؤشرات المالية قد يمنح البنك المركزي البرازيلي مجالا أكبر لخفض أسعار الفائدة، التي تبلغ حاليا 13.75%، بعدما أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على الشركات والمستهلكين.

ويرى محللون أن تعزيز المصداقية المالية سيكون عاملا أساسيا في ظل ارتفاع الدين العام واتساع العجز وارتفاع تكلفة الاقتراض.

لكن تنفيذ الإصلاحات المالية لن يكون سهلا، إذ يتطلب تمرير العديد من الإجراءات موافقة الكونغرس، ما يعني أن قدرة أي رئيس على تنفيذ برنامج اقتصادي واسع ستظل مرتبطة بالتوازنات السياسية داخل البرلمان.

الأسهم والسندات تستفيد من النتائج

وامتدت موجة التفاؤل إلى الأسواق المالية، حيث قفز مؤشر “إيبوفيسبا”، المؤشر الرئيسي لبورصة ساو باولو، بنحو 8% خلال التعاملات.

كما تراجعت عوائد السندات الحكومية البرازيلية الدولية المقومة باليورو من 6% إلى نحو 5.8%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول البرازيلية.

وانخفضت أيضا تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد بالنسبة للحكومة البرازيلية وشركة النفط الحكومية “بتروبراس”، بالتزامن مع تحسن معنويات المستثمرين عقب نتائج الجولة الأولى من الانتخابات.

وتترقب الأسواق الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وسط تركيز متزايد على البرامج الاقتصادية للمرشحين ومدى قدرتهما على التعامل مع الدين العام والعجز المالي، وهي ملفات ستؤثر بصورة مباشرة في توجهات السياسة النقدية وأداء العملة والأسواق البرازيلية.

زر الذهاب إلى الأعلى