اقتصاد

أسعار الغاز في أوروبا تتجه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية منذ 3 أسابيع وسط توتر الشرق الأوسط

تتجه أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى تسجيل أول مكاسب أسبوعية لها منذ ثلاثة أسابيع، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتراجع التقدم في جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز فعلياً منذ اندلاع النزاع.

وارتفعت العقود الآجلة الهولندية للغاز للشهر الأول، وهي المعيار القياسي لأسعار الغاز في أوروبا، بنسبة 0.09% لتصل إلى 48.91 يورو (57.10 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة، بعد تراجعها في جلسة سابقة.

وبحسب بيانات السوق، صعدت الأسعار بنحو 7% منذ الجمعة الماضية، ما يجعلها في طريقها لإنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع، في ظل ضعف مؤشرات التقدم في المفاوضات السياسية الرامية إلى تهدئة التصعيد وإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

على الجانب السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات تسير بشكل إيجابي، إلا أن التطورات الميدانية في المنطقة لا تزال مضطربة، وسط رفض أطراف إقليمية لهدنة بوساطة أمريكية في لبنان، ما يزيد من الضبابية في أسواق الطاقة.

وتتركز مخاوف السوق الأوروبية حالياً على مستويات تخزين الغاز قبل فصل الشتاء، إذ تبلغ معدلات امتلاء المخزونات نحو 41% فقط، وهو مستوى يثير قلقاً نسبياً مع اقتراب موسم الطلب المرتفع.

وفي حال استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، يُتوقع أن تشتد المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال، خاصة بين أوروبا وآسيا، خلال أشهر الصيف.

أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفعت عقود الغاز بنسبة 0.34% لتصل إلى 3.35 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدعومة بانخفاض أكبر من المتوقع في المخزونات، إضافة إلى توقعات بموجة طقس حار خلال الأسابيع المقبلة، ما يعزز الطلب على الطاقة.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه أوروبا أكثر اعتماداً على الغاز الأمريكي، بعد التراجع شبه الكامل في الإمدادات الروسية منذ الحرب في أوكرانيا، ما يجعل أي اضطرابات في السوق الأمريكية ذات انعكاس مباشر على الأسعار الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى