الرياضة

جيمس ترافورد ينتقل إلى ليدز في صفقة قياسية لحارس بريطاني

أكد الحارس الإنجليزي جيمس ترافورد أنه لا يشعر بالحاجة إلى إثبات أي شيء بعد انتقاله من مانشستر سيتي إلى ليدز يونايتد، في صفقة تاريخية جعلته أغلى حارس مرمى بريطاني في تاريخ كرة القدم.

ووقع ترافورد، البالغ من العمر 23 عاما، عقدا مع ليدز لمدة خمسة أعوام، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 45 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 61 مليون دولار، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته بعد موسم لم يحصل خلاله على فرصة كافية للمشاركة مع مانشستر سيتي.

ترافورد: لا أشعر بالحاجة إلى إثبات أي شيء

وقال الحارس الدولي الإنجليزي في تصريحات لقناة ليدز يونايتد إنه لا ينشغل بفكرة إثبات قدراته للآخرين، مؤكدا ثقته في إمكاناته ورغبته في التركيز على تقديم أفضل ما لديه.

وأوضح: “لا أكترث حقا بما إذا كان لدي شيء لأثبته. أعرف إمكاناتي جيدا، وكل ما أريده هو النزول إلى الملعب وبذل أقصى ما لدي والاستمتاع قدر الإمكان”.

وأضاف أن انتقاله إلى ليدز يمنحه فرصة لخوض تحد جديد، معربا عن سعادته بإتمام الصفقة والاستعداد للانضمام إلى زملائه الجدد قبل انطلاق الموسم.

ووصف ترافورد ليدز بأنه ناد كبير يتمتع بطاقة وشغف واضحين، سواء داخل الفريق أو بين الجماهير، مؤكدا تطلعه إلى بداية تجربته الجديدة.

موسم محدود مع مانشستر سيتي

عاد ترافورد إلى مانشستر سيتي الموسم الماضي قادما من بيرنلي، بعدما تخرج في أكاديمية النادي، لكنه وجد نفسه أمام منافسة قوية على مركز حراسة المرمى عقب تعاقد الفريق مع الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما.

وخلال الموسم، شارك ترافورد في 17 مباراة فقط بمختلف المسابقات، لكنه تمكن من المساهمة في تتويج مانشستر سيتي بلقبي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

ورغم محدودية مشاركاته، حافظ الحارس على مكانته باعتباره أحد أبرز المواهب الإنجليزية في مركز حراسة المرمى، وهو ما انعكس على القيمة المالية الكبيرة لانتقاله إلى ليدز.

صفقة قياسية في تاريخ الحراس البريطانيين

أصبح انتقال ترافورد إلى ليدز ثالث صفقة انتقال دائم يبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد التعاقد مع لاعب الوسط الويلزي هاري ويلسون والمدافع البوسني طارق محاريموفيتش.

كما سجل الحارس اسمه في تاريخ سوق الانتقالات الإنجليزية بعدما تجاوزت قيمة صفقته الرقم القياسي السابق لحارس بريطاني، الذي كان مسجلا باسم جوردان بيكفورد عند انتقاله من سندرلاند إلى إيفرتون عام 2017 مقابل 30 مليون جنيه إسترليني.

وتعكس قيمة الصفقة حجم الرهان الذي يضعه ليدز على ترافورد، خصوصا أن النادي منحه عقدا طويل الأمد يمتد حتى خمسة مواسم، في خطوة تؤكد رغبة الإدارة في بناء مشروع مستقر حول حارس شاب يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تجربة جديدة بعد سنوات في مانشستر

بدأ ترافورد مسيرته في أكاديمية مانشستر سيتي، قبل أن يخوض تجارب إعارة عدة ساعدته على تطوير مستواه واكتساب الخبرة المطلوبة على مستوى الفريق الأول.

وعاد الحارس إلى النادي السماوي الموسم الماضي وهو يطمح إلى تثبيت أقدامه في التشكيلة الأساسية، إلا أن وصول دوناروما قلص فرص مشاركته، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن محطة جديدة تتيح له الحصول على دور أكبر.

ويمنحه انتقاله إلى ليدز فرصة استعادة موقعه كحارس أساسي وخوض عدد أكبر من المباريات، في وقت يسعى فيه أيضا إلى تعزيز فرصه مع المنتخب الإنجليزي.

وكان ترافورد ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم الأخيرة، لكنه لم يشارك في أي مباراة خلال البطولة، ما يجعل الاستمرارية مع ليدز عاملا مهما في تطور مسيرته الدولية.

وداع مؤثر لمانشستر سيتي

وحرص ترافورد على توجيه رسالة وداع إلى مانشستر سيتي عبر حسابه على إنستغرام، مستذكرا رحلته الطويلة مع النادي منذ انضمامه إلى أكاديميته في سن مبكرة.

وقال إن اللعب للفريق الأول كان حلما راوده منذ أن غادر منزله في الثانية عشرة من عمره، معربا عن فخره بتحقيق هذا الهدف خلال الموسم الماضي، إلى جانب الفوز بلقبين مع الفريق.

وأشار إلى أن سماع جماهير مانشستر سيتي وهي تردد اسمه في ملعب الاتحاد كان لحظة حلم بها منذ سنوات الأكاديمية، موجها شكره للنادي وجماهيره ومتمنيا له النجاح في المستقبل.

وبانتقاله إلى ليدز، يغلق ترافورد صفحة مهمة من مسيرته مع مانشستر سيتي، لكنه يفتح في الوقت نفسه الباب أمام تحد جديد قد يمنحه الفرصة لإثبات نفسه داخل الملعب، بعيدا عن الضغوط المرتبطة بقيمة الصفقة أو الأرقام القياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى