موريتانيا تسلم قطعة أرضية لإنشاء مقر معهد التربية في الساحل

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، مساء الاثنين بالحرم الجامعي في نواكشوط، على تسليم قطعة أرضية مخصصة لبناء المقر الرئيسي لمعهد التربية في الساحل (EduSahel)، في خطوة جديدة لدفع المشروع الإقليمي المشترك بين موريتانيا وتشاد نحو مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأكد الوزير خلال مراسم التسليم أن هذه الخطوة تمثل محطة أساسية في مسار إطلاق المعهد، الذي يعكس التعاون بين البلدين في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي، ويستهدف دعم تطوير المنظومات التربوية وتعزيز التميز الأكاديمي في موريتانيا وتشاد ومنطقة الساحل.
وأوضح أن المشروع يحظى باهتمام خاص من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والرئيس التشادي محمد إدريس إيتنو، مشيرا إلى أن المعهد يسعى إلى أداء دور إقليمي في تطوير التعليم والتكوين والبحث العلمي، والمساهمة في بناء حلول للتحديات التي تواجه دول المنطقة.
وأشار ولد أمين إلى أن تسليم الأرض باسم الحكومة الموريتانية لا يندرج في إطار إجراء إداري أو عقاري فحسب، وإنما يعكس التزاما رسميا بمواصلة دعم المشروع وتوفير الظروف الضرورية لتجسيده على أرض الواقع.
وأضاف أن الطموح المرتبط بالمعهد يتجاوز إنشاء مؤسسة للتنسيق والإدارة، إلى بناء مركز علمي إقليمي قادر على دعم البحث والتكوين وتطوير التعليم، والمساهمة في تقديم حلول عملية للقضايا التي تواجه القطاع في البلدين ومنطقة الساحل.
وأكد الوزير استعداد الحكومة لمواصلة مواكبة المشروع بالتنسيق مع تشاد والشركاء في مجال التنمية، وفي مقدمتهم مجموعة البنك الدولي وألمانيا، بهدف توفير المتطلبات اللازمة لانطلاق المعهد وتمكينه من تحقيق الأهداف المحددة له.
دعم دولي للمشروع
من جهته، ثمّن منسق المشروع عباس يب سيلا الدعم الذي تقدمه مجموعة البنك الدولي، مشيدا بدورها في توفير التمويل والخبرة الفنية والمواكبة، إلى جانب استمرار التنسيق والحوار مع الشركاء على المستويين الوطني والإقليمي.
كما نوه بالدعم الألماني الموجه إلى المشروع من خلال الصندوق الائتماني «ساوك»، معتبرا أن المساندة الألمانية تشكل أحد العناصر المهمة في توفير الظروف الملائمة لتنفيذ المشروع وتعزيز فرص نجاحه.
بدورها، وصفت المديرة الإقليمية للتنمية البشرية لغرب إفريقيا في البنك الدولي، ترينا حق، تسليم الموقع المخصص لإنشاء مقر المعهد بأنه خطوة مهمة تعكس طموحا إقليميا واسعا.
وأوضحت أن المشروع يأتي استجابة لحاجة ملحة في قطاع التعليم بدول الساحل، في ظل وجود أعداد كبيرة من الأطفال والشباب خارج المنظومة التعليمية، بالتزامن مع الضغوط المتزايدة التي تواجه المؤسسات التعليمية في المنطقة.
الاستعداد لانطلاق الأنشطة
من جانبها، أكدت المديرة المكلفة بالتعاون مع منطقة الساحل بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، صاندرا سيباستيان، أن مشروع المعهد أصبح مهيأ للانتقال إلى مرحلة العمل.
وأشارت إلى بدء التحضيرات المتعلقة بالميزانيات المخصصة لتمويل أنشطة المعهد خلال الفترة الممتدة من عام 2026 وحتى نهاية عام 2027.
ويعكس تسليم الموقع المخصص للمقر انتقال مشروع معهد التربية في الساحل من مرحلة التخطيط والتنسيق إلى خطوات عملية على الأرض، وسط آمال بأن يشكل المشروع منصة إقليمية لدعم التعليم والتكوين والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين دول الساحل.







