النفط يرتفع بعد قصف أمريكي لجزيرة قشم الإيرانية وسط مخاوف من تصعيد الحرب

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، عقب تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، في تطور أثار مخاوف الأسواق من اتساع رقعة الصراع المستمر منذ 8 أشهر، واستمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.82%، لتصل إلى 105.6 دولارات للبرميل وقت إعداد التقرير، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9%، مسجلاً 97.32 دولاراً للبرميل، وفق بيانات موقع «أويل برايس».
وكانت عقود خام برنت قد أنهت تعاملات الاثنين عند 104.77 دولارات للبرميل، متراجعة بمقدار 8.66 دولارات، أي بنسبة 7.63%.
قصف جزيرة قشم يعزز علاوة المخاطر
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية على جزيرة قشم الإيرانية.
ووصف عدد من المسؤولين هذه الهجمات بأنها ذات طبيعة دفاعية، وتهدف إلى منع إيران من امتلاك القدرة على استهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وفي تعليقه على التطورات، قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، إن التقرير أضاف علاوة مخاطر إلى أسعار النفط، موضحاً أن الأسواق كانت قد بدأت في تسعير احتمال اتخاذ مسار أكثر دبلوماسية، قبل أن تعيد التطورات العسكرية المستمرة المخاوف إلى الواجهة وتغير اتجاه التعاملات.
محادثات واشنطن وطهران وسط غموض المسار السياسي
في المقابل، أعلنت طهران، أمس الاثنين، استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب، وذلك عقب اختتام محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين استمرت عدة أيام، وانتهت بتقديم مقترحات معدلة من دون تحقيق تقدم ملموس.
كما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شكوكاً بشأن إمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، بعدما أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال أمراً ممكناً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة مآلات المساعي الدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المفاوضات واستمرار العمليات العسكرية إلى زيادة الضغوط على إمدادات النفط العالمية.
مضيق هرمز في قلب أزمة إمدادات الطاقة
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت أواخر فبراير/شباط الماضي، إلى تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله قبل اندلاع المواجهات نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة، نظراً إلى دوره المحوري في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في الأسعار وتكاليف الإمدادات.
أسعار الوقود تضغط على الإدارة الأمريكية
وتُعد الحرب مع إيران أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، الأمر الذي يزيد الأعباء على المستهلكين ويضع ضغوطاً إضافية على الرئيس ترمب، في ظل تنامي المطالب بإنهاء المواجهة العسكرية.
وتراقب الأسواق تطورات الصراع والمفاوضات بين واشنطن وطهران عن كثب، إذ يظل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز واستقرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.







