الأخبار الدولية

سجال على منصة إكس بين جيه دي فانس وعمدة نيويورك حول إنجازات المدينة

دخل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وعمدة نيويورك هران ممداني في سجال عبر منصة «إكس»، بعدما حاول فانس إبراز ما وصفه بإنجازات إدارة الرئيس دونالد ترمب في المدينة، قبل أن يرد ممداني بمقطع فيديو ساخر شكك فيه في أحقية الإدارة الأمريكية بنسب الفضل إلى نفسها في التحسن المسجل على الصعيدين الأمني والاقتصادي.

وسرعان ما تحول التبادل إلى مواجهة رقمية حظيت بتفاعل واسع، إذ حقق رد عمدة نيويورك انتشارا أكبر بكثير من منشور نائب الرئيس، سواء من حيث المشاهدات أو الإعجابات.

فانس يروج لإنجازات إدارة ترمب في نيويورك

بدأ السجال عندما نشر فانس عبر حسابه على منصة «إكس» عبارة «نحن ندعمك يا نيويورك»، مرفقا بها رسائل تستعرض ما قالت الإدارة الأمريكية إنه إنجازات حققتها سياسات ترمب في المدينة، وسط خلافات سياسية بين توجهات الإدارة الجمهورية والنهج الذي يتبناه ممداني.

واستندت الرسائل إلى رسم بياني صادر عن البيت الأبيض، نسب إلى سياسات ترمب تسجيل أدنى معدلات للجريمة وتراجع جرائم القتل، فضلا عن استقطاب استثمارات بمليارات الدولارات وتوفير تخفيضات ضريبية للأسر العاملة.

وضمت قائمة الاستثمارات التي استشهدت بها الإدارة مشروعات وأنشطة مرتبطة بشركتي «مايكرون» و«أنثروبيك»، في محاولة لإبراز تأثير السياسات الاقتصادية الفدرالية في المدينة.

ممداني يرد بمقطع فيديو ساخر

في المقابل، نشر ممداني مقطع فيديو سخر فيه من محاولة فانس وإدارة ترمب نسب التحسن الذي شهدته نيويورك إلى سياساتهما، في ظل انتقادات سابقة وجهها جمهوريون إلى العمدة، شككوا خلالها في قدرته على إدارة المدينة، وحذروا من أن نهجه السياسي قد يقودها إلى الفوضى.

ولم يقتصر التفاعل على مضمون الرسالتين، إذ تجاوز مقطع ممداني 20 مليون مشاهدة، متقدما على منشور نائب الرئيس الأمريكي من حيث حجم الانتشار، وفقا للأرقام المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تشكيك في نسب الإنجازات إلى الإدارة الأمريكية

ولم تمر الرسائل التي نشرها فانس دون انتقادات، إذ أشار ناشطون ومعلقون إلى أن بعض المؤشرات والإنجازات التي استعرضتها الإدارة ترتبط بمبادرات وطنية أوسع، أو ببرامج تشرف عليها حكومة ولاية نيويورك.

ومن بين الأمثلة التي طُرحت برنامج (GIVE)، المخصص للحد من معدلات الجريمة والعنف المسلح، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى ارتباط النتائج المعلنة بسياسات الإدارة الفدرالية وحدها.

وتباينت ردود الفعل على منشور فانس بين من رحب برسالة الدعم الفدرالي لنيويورك، ومن اعتبرها محاولة لتوظيف التحسن في الأوضاع المحلية سياسيا، ونسب الفضل فيه إلى إدارة ترمب دون توضيح مدى إسهام سياساتها الفعلي في تحقيق تلك النتائج.

انتقادات جمهورية سابقة تعود إلى الواجهة

واستعاد متابعون تصريحات سابقة لسياسيين جمهوريين حذروا فيها من أن سياسات ممداني قد تدفع نيويورك نحو الفوضى، معتبرين أن احتفاء بعضهم بالمؤشرات الإيجابية ونسب الفضل فيها إلى ترمب يتعارض مع حملاتهم السابقة التي شككت في قدرة العمدة على إدارة المدينة.

وفي تعليق ساخر على هذا التناقض، كتب أحد المعلقين: «لا يسعني إلا الضحك. لقد دأب المسؤولون لديكم على بث الرعب بلا توقف، زاعمين أن ممداني سيحول مدينة نيويورك إلى جحيم شيوعي، أما الآن فأنتم تنسبون الفضل لأنفسكم في الأداء الجيد الذي تحققه المدينة».

كما تداول مدونون تعليقات ساخرة من منشور فانس، رأوا فيها أنه حاول الاستفادة سياسيا من النجاحات التي تشهدها نيويورك ونسبتها إلى ترمب، قبل أن يأتي رد ممداني بمقطع فيديو وصفوه بأنه ساخر ومثير للتفاعل.

تفاعل ممداني يتفوق على منشور فانس

وأظهرت الأرقام المتداولة أن ممداني حقق تفوقا لافتا على فانس خلال الساعتين الأوليين من نشر المحتوى، بنسبة تفاعل بلغت 106 إلى 1.

وأثار هذا الفارق اهتمام مستخدمي المنصة، الذين تداولوا إحصاءات المشاهدات والإعجابات والتعليقات على المنشورين، مشيرين إلى أن الرد الساخر لعمدة نيويورك استقطب اهتماما أكبر من رسالة نائب الرئيس الأمريكي.

زر الذهاب إلى الأعلى