مقتل 6 أشخاص وإصابة 49 في هجمات روسية على أوكرانيا وموسكو تعلن إسقاط مئات المسيّرات

قُتل 6 أشخاص وأُصيب 49 آخرون جراء هجمات روسية استهدفت مقاطعتي خاركيف وزابوروجيا في أوكرانيا، بالتزامن مع إعلان موسكو تعرض العاصمة الروسية لهجوم بمئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات واسعة طالت منشآت للموانئ وسفنا عسكرية ومراكز للصناعات الدفاعية ومرافق للطاقة داخل أوكرانيا.
وقال حاكم مقاطعة خاركيف إن الهجمات الروسية أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 26 آخرين، بعدما استهدفت مدينة خاركيف و13 بلدة في المقاطعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن حاكم مقاطعة زابوروجيا مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين جراء هجمات روسية استهدفت مناطق متفرقة من المقاطعة خلال الفترة نفسها.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية في مناطق مختلفة من أوكرانيا، وتواصل الضربات المتبادلة بين الطرفين، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية.
هجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيّرة على موسكو
في المقابل، أعلن عمدة موسكو أن 862 طائرة مسيّرة أوكرانية أُطلقت باتجاه العاصمة الروسية خلال الليلة الماضية، مشيرا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط معظمها على مسافات بعيدة قبل وصولها إلى المدينة.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل مستقلة بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم، أو ما إذا كانت بعض المسيّرات قد تمكنت من بلوغ أهدافها، كما لم تصدر حصيلة شاملة للخسائر البشرية والمادية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 1043 طائرة مسيّرة قالت إنها استهدفت الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية.
ويأتي الإعلان عن إسقاط هذا العدد الكبير من المسيّرات في وقت تتواصل فيه الهجمات الجوية المتبادلة بين البلدين، مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في استهداف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية ضمن الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
روسيا تعلن استهداف منشآت عسكرية ومرافق للطاقة في أوكرانيا
على الصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الليلة الماضية هجمات واسعة باستخدام أسلحة دقيقة أرضية وطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية والبنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية.
وذكرت الوزارة أن الضربات طالت منشآت للبنية التحتية للموانئ في مقاطعة أوديسا، إلى جانب سفن تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأضاف البيان أن العمليات شملت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، بينها منشآت متخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى وتخزينها، فضلا عن مرافق للطاقة قالت موسكو إنها تدعم تشغيل هذه القدرات العسكرية.
وبحسب الوزارة، شملت الأهداف مواقع في العاصمة كييف ومقاطعة كييف ومقاطعة دنيبروبيتروفسك، حيث استهدفت القوات الروسية، وفق الرواية الرسمية، مراكز للصناعات الدفاعية ومنشآت مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة وتخزينها.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مصنع في كييف قالت إنه ينتج مكونات للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محطة كهرباء في مقاطعة دنيبروبيتروفسك.
وأشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن الجيش الروسي يواصل، منذ منتصف يوليو/تموز 2026، استهداف ما تصفه موسكو بأصول الصناعة والنقل والسفن ومرافق التخزين التي تدعم القوات الأوكرانية، في إطار مساعيها للحد من القدرات العسكرية واللوجستية لكييف.
وقف إطلاق النار في أوليشكي لأغراض إنسانية
وفي تطور آخر، أعلنت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا، الجمعة، استمرار وقف إطلاق النار في المنطقة المخصصة للمهمة الإنسانية بمدينة أوليشكي الأوكرانية، مؤكدة أن الجانبين الروسي والأوكراني يلتزمان، بحسب قولها، بالتعهدات المرتبطة بالهدنة.
وقالت لانتراتوفا، في منشور عبر تطبيق تليغرام، إن التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في المنطقة الإنسانية لا تزال سارية، مضيفة أن سكان البلدة سيتمكنون من مغادرة أوليشكي بحلول الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، الموافق الحادية عشرة صباحا بتوقيت غرينتش.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عنها أن الطرفين يلتزمان بالتعهدات المتفق عليها، في إشارة إلى استمرار الترتيبات الخاصة بالهدنة في المنطقة المحددة للمهمة الإنسانية.
لكن المفوضة الروسية أشارت في الوقت نفسه إلى مقتل شخصين خلال عمليات إزالة الألغام في أوليشكي، أحدهما من سلاح المهندسين، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات مقتلهما أو الجهة التي تتبع لها فرق إزالة الألغام.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف المنشآت العسكرية ومرافق الطاقة والنقل، فضلا عن استمرار سقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات المتبادلة.







