اقتصاد

اليابان تهدد بالتدخل في سوق العملات مع تراجع الين أمام الدولار

أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الثلاثاء، استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة في سوق العملات، بالتزامن مع تراجع الين أمام الدولار، في ظل متابعة السلطات لتحركات أسعار الصرف وتقلبات الأسواق المالية.

وقالت كاتاياما، خلال ردها على سؤال في البرلمان بشأن تأثير السياسة المالية للحكومة على سعر صرف الين والتغيرات في عوائد السندات طويلة الأجل: «نراقب دائما تحركات السوق بإحساس عال بالاستعجال، بما في ذلك في الوقت الراهن».

الين يتراجع مع تحسن الإقبال على المخاطرة

وفي تعاملات اليوم، انخفض الين الياباني أمام الدولار بنسبة 0.21%، ليصل إلى 157.83 ينا للدولار، مبتعدا عن أعلى مستوى سجله في شهر خلال الأسبوع الماضي، عندما ارتفع الطلب عليه باعتباره ملاذا آمنا.

وجاء تراجع العملة اليابانية مدفوعا بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وضعف اليورو، وسط ترقب قرارات مهمة لعدد من البنوك المركزية خلال الأسبوع الجاري، من المتوقع أن تؤثر في توقعات أسعار الفائدة العالمية.

وكان الين قد تكبد خسائر أيضا خلال تعاملات الاثنين، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار بنك اليابان بشأن السياسة النقدية، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

بنك اليابان أمام ضغوط التضخم

وتشير التوقعات إلى أن بنك اليابان سيُبقي أسعار الفائدة عند مستوى 1.25% خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الجمعة، مع استمرار استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في ظل تصاعد الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء ارتفاع مؤشر رئيسي للتضخم في قطاع الخدمات باليابان بنسبة 3.7% خلال سبتمبر/أيلول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار، ويعزز التوقعات بمواصلة البنك المركزي مسار رفع الفائدة.

وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك «أو سي بي سي»، إن المسألة الأهم التي ينبغي مراقبتها تتمثل في مدى استعداد البنك المركزي للإعلان عن وصول التضخم إلى المستوى المستهدف.

وأضاف أن صدور مثل هذا الإعلان خلال الاجتماع المرتقب سيمثل إشارة أقوى إلى استمرار البنك في مسار تطبيع السياسة النقدية، وإن كان ذلك بوتيرة تدريجية.

مخاوف الذكاء الاصطناعي قد تدعم الين

وفيما يتعلق بتطورات الأسواق العالمية، أوضح سيم أن الحديث عن احتمال حدوث انهيار في قطاع الذكاء الاصطناعي لا يزال سابقا لأوانه باعتباره عاملا رئيسيا مؤثرا في الأسواق حاليا، لكنه قد يتحول إلى مصدر قلق أكبر خلال العام المقبل.

وأشار إلى احتمال ارتفاع قيمة الين باعتباره أداة للتحوط خلال تلك الفترة، مدعوما بعدة عوامل، من بينها توجه بنك اليابان نحو التشديد النقدي، واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين توزيع استثماراتهم وزيادة حصة الأصول المحلية في محافظهم.

أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية

وتترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية الصادرة عن أربعة بنوك مركزية كبرى خلال الأسبوع الجاري، في مقدمتها بنك اليابان، إلى جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي والبنكين المركزيين في نيوزيلندا وكندا.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الاتحادي اجتماعه الذي يستمر يومين ويختتم الأربعاء، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

كما تشير التقديرات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيحافظ على أسعار الفائدة عند مستوى 2.5% خلال اجتماعه الخميس، في حين تتوقع الأسواق أن يتجه البنكان المركزيان في نيوزيلندا وكندا إلى رفع الفائدة خلال الأسبوع نفسه.

زر الذهاب إلى الأعلى