الرياضة

بيلينغهام يتحرر هجوميا مع مورينيو ويثبت قيمة دوره الجديد في ريال مدريد

قدم جود بيلينغهام مؤشرات واضحة على نجاح الدور الجديد الذي منحه إياه المدرب جوزيه مورينيو في ريال مدريد هذا الموسم، بعدما أسهم حضوره الهجومي في قلب مجريات المباراة أمام إلتشي وحسمها في الوقت بدل الضائع.

ودخل لاعب الوسط الإنجليزي خلال الشوط الثاني، قبل أن يتعرض لضغط من لاعبي إلتشي أثناء استلامه الكرة في نصف ملعب ريال مدريد. ورغم ذلك، نجح في الحفاظ على توازنه والتخلص من الرقابة، ثم تجاوز لاعبا آخر وانطلق بالكرة نحو الأمام، قبل أن يمررها إلى كيليان مبابي، الذي هيأها بدوره إلى كارلوس إسبِـي ليسجل هدف الفوز 3-2.

ورغم عدم احتساب تمريرة حاسمة لبيلينغهام، فإن تحركه كان نقطة التحول الأساسية في الهجمة، بعدما كسر ضغط المنافس ونقل الكرة بسرعة من الحالة الدفاعية إلى الهجوم، لتتحول المحاولة إلى هدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

دور هجومي أكبر لبيلينغهام

يعكس هذا المشهد التغيير الذي طرأ على وظيفة بيلينغهام منذ بداية الموسم، إذ بات يتحرك في مناطق أكثر قربا من مرمى المنافس، بدلا من تكليفه بمهام دفاعية واسعة تستنزف طاقته على الجهة اليسرى.

وكان المدرب مورينيو قد حدد منذ الأسابيع الأولى ملامح الدور الذي يريده للاعب الإنجليزي، مؤكدا أنه لا يرغب في رؤيته يتراجع إلى الخلف بصورة تجعله يؤدي دور “ظهير أيسر ثان”.

وكان بيلينغهام خلال الموسم الماضي يعود كثيرا إلى مناطق بعيدة عن الثلث الهجومي من أجل تغطية المساحات خلف الجناح والظهير، وهو ما كان يقلل من وجوده بالقرب من منطقة الجزاء.

أما في الموسم الحالي، فلم يلغ مورينيو مسؤولياته الدفاعية، لكنه أعاد توزيعها بما يتناسب مع مركزه الجديد. وفي الرسم التكتيكي 4-2-3-1، يتحرك بيلينغهام بصورة أساسية خلف المهاجم، مع حرية أكبر في التراجع لاستلام الكرة أو التقدم إلى منطقة الجزاء.

وبذلك أصبح اللاعب قادرا على الاحتفاظ بجهده للمواقف الهجومية الحاسمة، بدلا من استهلاكه في التحرك المستمر نحو الطرف أو قطع مسافات طويلة بعيدا عن مناطق الخطورة.

أرقام تؤكد التحول

ظهر أثر التغيير التكتيكي أيضا في أرقام بيلينغهام خلال الأسابيع الأولى من الموسم، إذ سجل 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين في أول 6 مباريات له بالدوري.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر عند مقارنتها بمردوده في الموسم الماضي، عندما سجل 6 أهداف وصنع 4 أخرى خلال 28 مباراة في المسابقة.

وبذلك نجح بيلينغهام خلال ست مباريات فقط في الوصول إلى نصف عدد أهدافه ونصف تمريراته الحاسمة التي حققها طوال مشاركته في الدوري الموسم الماضي، في مؤشر على أن وجوده بصورة أقرب إلى المرمى يمنحه فرصا أكبر للتأثير في النتيجة.

ويبدو أن مورينيو يسعى من خلال هذا الدور إلى الاستفادة من قدرة بيلينغهام على حمل الكرة تحت الضغط، والانطلاق بها من وسط الملعب، والوصول إلى المناطق الهجومية، بدلا من الاعتماد عليه بصورة أكبر في التغطية الدفاعية على الأطراف.

ومع استمرار الموسم، سيكون هذا الدور الجديد اختبارا مهما لقدرة بيلينغهام على الجمع بين صناعة اللعب والتسجيل والحفاظ في الوقت نفسه على التوازن المطلوب داخل منظومة ريال مدريد.

زر الذهاب إلى الأعلى