الأخبار الوطنية

وزير الصحة: إصلاحات جديدة لتعزيز جودة الأدوية وتنظيم القطاع الصيدلاني في موريتانيا

قال وزير الصحة، اتيام التجاني، إن الحكومة حققت خلال الفترة الماضية نتائج مهمة في مجال إصلاح قطاع الأدوية وضمان جودتها، مؤكدا أن مشروعي المرسومين المتعلقين بإصلاح القطاع، اللذين صادق عليهما مجلس الوزراء اليوم، يمثلان إطارا تطبيقيا للقانون الخاص بالصيدلة.

وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن المرسومين يندرجان ضمن مسار متكامل لتطوير قطاع الأدوية وتعزيز حوكمته، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأشار إلى أن الإصلاحات التي شهدها القطاع شملت تحديث اللائحة الوطنية للأدوية وتوحيد أسعارها على مستوى مختلف مناطق البلاد، مع إلزامية إظهار الأسعار وفرض عقوبات على المخالفين.

كما تضمنت الإجراءات الجديدة تعزيز سلامة الأدوية وجودتها، من خلال إلزامية نقلها داخل حاويات مبردة منذ مصدرها وحتى وصولها إلى المستهلك، إضافة إلى حصر دخول الأدوية إلى موريتانيا عبر الميناء والمطار.

تعزيز الرقابة على جودة الأدوية

وأضاف وزير الصحة أن جهود الإصلاح شملت كذلك تشييد مختبر جديد مخصص لمراقبة جودة الأدوية، إلى جانب تشديد الرقابة على مدى الالتزام بشروط الجودة ومعايير التخزين.

كما جرى العمل على مراجعة القانون الصيدلاني وإدخال تعديلات جوهرية تهدف إلى تنظيم القطاع بصورة أفضل وتعزيز آليات الحوكمة والرقابة داخله.

وفي إطار التحول الرقمي، أوضح الوزير أن القطاع أنشأ نظاما إلكترونيا لتسجيل الأدوية واعتمادها، إلى جانب العمل على تطوير نظام خاص بترقيم الأدوية وتتبع مسارها، بما يسمح بتعزيز الرقابة والشفافية خلال مختلف مراحل تداول المنتجات الصيدلانية.

تنظيم التفتيش الصيدلاني

وبخصوص مشروع المرسوم الأول، المتعلق بتحديد طرق ممارسة المراقبة والتفتيش الصيدلاني في مجالات الصيدلة والأدوية والمستلزمات الطبية، أوضح الوزير أنه يهدف إلى وضع إطار أكثر تنظيما ومهنية لعمليات التفتيش، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

ويكرس المرسوم، وفق الوزير، مبادئ الكفاءة والاستقلالية والحياد، إلى جانب إجراءات تهدف إلى الوقاية من تضارب المصالح أثناء تنفيذ مهام الرقابة والتفتيش.

وأكد أن تطبيق المرسوم سيسهم في تعزيز قدرة السلطات الصحية على مراقبة مختلف مراحل السلسلة الصيدلانية، بدءا من دخول الأدوية والمنتجات الصحية إلى البلاد، مرورا بعمليات التخزين والتوزيع، وصولا إلى صرفها وبيعها للمستهلكين.

ومن شأن ذلك، بحسب الوزير، تحسين قدرة الجهات المختصة على اكتشاف الاختلالات والممارسات المخالفة والتعامل معها في الوقت المناسب، بما يعزز سلامة الأدوية ويحسن مستوى الالتزام بالقواعد المنظمة للقطاع.

تحديد الغرامات والإجراءات القانونية

أما مشروع المرسوم الثاني، المتعلق بتحديد مبالغ الغرامات والإجراءات التطبيقية للمادة 137 الجديدة من القانون رقم 042-2025 المتعلق بالصيدلة، فيهدف إلى وضع إطار واضح للغرامات المترتبة على المخالفات التي نص عليها القانون.

وأوضح وزير الصحة أن المرسوم يحدد كذلك الإجراءات الخاصة بمعاينة المخالفات وتبليغها وتحصيل الغرامات المترتبة عليها، إلى جانب تنظيم طرق الطعن والضمانات الإجرائية التي يحق للمخالف الاستفادة منها.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار إصلاحي متكامل يستهدف تطوير قطاع الأدوية، ورفع مستوى الرقابة على مختلف حلقاته، وضمان جودة المنتجات الصيدلانية وسلامتها، إلى جانب تعزيز الشفافية والحوكمة في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى