الرياضة

جون دوران.. موهبة كولومبية واعدة تتعثر بين خمسة أندية في أقل من عامين

رغم أن عمره لم يتجاوز 22 عاما، أصبح المهاجم الكولومبي جون دوران مثالا على المواهب التي لم تتمكن حتى الآن من استثمار كامل إمكاناتها، بعدما تنقل بين خمسة أندية خلال فترة تقل عن عامين، في مسيرة بدأت بصورة لافتة قبل أن تشهد تراجعا سريعا.

لفت دوران الأنظار بقوة خلال تجربته مع أستون فيلا، بعدما سجل 12 هدفا في 29 مباراة خلال بدايته في الملاعب الأوروبية، ليصنف آنذاك ضمن أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.

لكن المهاجم الكولومبي قرر الانتقال إلى الدوري السعودي، وانضم إلى النصر في يناير/كانون الثاني 2025 في صفقة بلغت قيمتها نحو 77 مليون يورو، أي ما يقارب 83 مليون دولار.

وبعد بداية جيدة مع النصر، بدأت مسيرته تشهد تغييرات متلاحقة، إذ انتقل إلى فنربخشة التركي على سبيل الإعارة، وسجل معه 5 أهداف في 21 مباراة، قبل أن يخوض تجربة أخرى مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي، أحرز خلالها هدفين في 9 مباريات.

ثم انتقل دوران إلى بنفيكا البرتغالي، ليصبح النادي الخامس الذي يمثله خلال أقل من عامين، وسجل معه هدفين في 12 مباراة منذ بداية الموسم الحالي.

“أنا ثري بالفعل ولا أحتاج إلى الركض”

وتحدث البرازيلي فريد، زميل دوران السابق في فنربخشة، عن شخصية المهاجم الكولومبي وطريقة تعامله مع كرة القدم، مشيرا إلى أنه كان يتعامل مع بعض الأمور بقدر كبير من اللامبالاة.

وقال فريد خلال ظهوره في برنامج “تشارلا بودكاست” إن دوران كان شخصا مرحا ورائعا، لكنه لم يكن يهتم كثيرا ببعض التفاصيل المرتبطة بالتدريبات والعمل اليومي.

وأضاف أن زميله كان يرفض أحيانا نصائحه المتعلقة بالاستعداد البدني، موضحا أنه كان يقول له مازحا إن عليه الذهاب إلى التدريب والركض، بينما كان دوران يجيبه بأنه أصبح ثريا بالفعل ولا يحتاج إلى ذلك.

وتطرق فريد كذلك إلى نظرة دوران لمستقبله المالي، مشيرا إلى أن اللاعب كان يتحدث بثقة عن قدرته على تأمين مستقبل عائلته، حتى إنه كان يرى أن ما حققه ماليا يكفي لأجيال قادمة.

وقال فريد إن دوران كان يذهب إلى التدريبات في البداية، قبل أن يتراجع عن ذلك لاحقا، في تصريحات سلطت الضوء على طبيعة تعامله مع الالتزام اليومي داخل الملعب.

راتب ضخم ومسيرة لم تستقر

وتأتي تصريحات فريد في وقت يحصل فيه دوران على راتب مرتفع مع النصر، إذ تشير تقديرات إلى أن المهاجم الكولومبي يتقاضى نحو 20 مليون يورو سنويا، أي قرابة 22 مليون دولار، قبل احتساب الضرائب.

وتكشف مسيرة دوران عن الفارق بين امتلاك الموهبة والقدرة على تطويرها واستثمارها على المدى الطويل، بعدما بدا في بدايته الأوروبية مرشحا لبناء مسيرة بارزة، قبل أن تتسارع انتقالاته بين أندية ودوريات مختلفة.

ويبقى مستقبل المهاجم الكولومبي مرتبطا بقدرته على استعادة الاستقرار والتركيز وتقديم المستوى الذي أظهره في بداياته، خصوصا أن صغر سنه لا يزال يمنحه فرصة لإعادة بناء مسيرته واستثمار الإمكانات التي جعلته في وقت سابق أحد أبرز المواهب الصاعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى