موريتانيا تستعرض مشروع قانون الوثائق الوطنية 2026 في منتدى دولي بإسطنبول

شارك المندوب العام للوثائق الوطنية في موريتانيا، محمد المختار ولد محمد الهادي، خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في منتدى دولي بعنوان «المقاربات الجديدة في علم الأرشيف»، نظمته أرشيفات الدولة التابعة لرئاسة الجمهورية التركية في مدينة إسطنبول، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 23 دولة.
ويهدف المنتدى إلى استعراض التجارب الدولية المختلفة في مجال صيانة التراث الأرشيفي وتثمينه، وتبادل الخبرات بشأن تطوير أساليب حفظ الوثائق وإدارتها والاستفادة منها.
الأرشيف الموريتاني في أفق اعتماد قانون 2026
وقدم المندوب العام للوثائق الوطنية، خلال أعمال المنتدى، محاضرة بعنوان «الأرشيف الموريتاني في أفق اعتماد قانون 2026»، استعرض فيها جهود السلطات الموريتانية الرامية إلى حماية التراث الوثائقي الوطني وتطويره.
وتناول ولد محمد الهادي أهمية نشر الوعي بدور الأرشيف في صون الذاكرة الوطنية، والمساهمة في إصلاح الإدارة وتعزيز الشفافية المالية، إلى جانب تحسين الإطارين القانوني والمؤسسي من خلال اعتماد قانون جديد للوثائق الوطنية.
كما استعرض جهود إنشاء وتجهيز مقر للمندوبية العامة للوثائق الوطنية وفق المواصفات الدولية، باستثمار مالي بلغ 550 مليون أوقية، بتمويل من ميزانية الدولة.
قانون جديد لحماية مختلف أشكال التراث الوثائقي
وتطرق المندوب العام إلى أبرز ملامح القانون الجديد للوثائق الوطنية، موضحا أنه يتميز بالشمولية من خلال تغطيته للأرشيف الورقي والسمعي البصري، واهتمامه بمختلف مكونات الذاكرة الوثائقية الموريتانية.
ويولي القانون أهمية خاصة لأرشيف الحقبة الاستعمارية، والوثائق الإدارية والدبلوماسية، وتراث العلماء الشناقطة في المهجر، فضلا عن أرشيف العائلات ومدائن التراث وغيرها من المصادر الوثائقية التي تمثل جزءا من تاريخ البلاد وهويتها الثقافية.
شراكات دولية لاستعادة الوثائق الموريتانية
كما سلط ولد محمد الهادي الضوء على أهمية الشراكات الخارجية في مجال الأرشيف، معتبرا أنها توفر إطارا قانونيا ومؤسسيا يمكن الاستناد إليه لاسترجاع الوثائق الموريتانية الموجودة خارج البلاد.
وأشار إلى أن التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة يمثل فرصة للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في حفظ الأرشيف وتطوير إدارته، بما يعزز قدرات موريتانيا على حماية تراثها الوثائقي وصونه للأجيال القادمة.







