اقتصاد

الفدرالي الأمريكي يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة رغم ارتفاع التضخم

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر اليوم الأربعاء، رغم بيانات رسمية أظهرت ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي، برئاسة كيفين وارش، قد صوّت بالإجماع خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول على رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وقالت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في شركة «وولف للأبحاث»، لبلومبيرغ، إن من المرجح بدرجة كبيرة ألا يتخذ الاحتياطي الفدرالي أي إجراء خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يتوافق مع توقعات الأسواق.

وأضافت أن وارش وأعضاء آخرين في لجنة السوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، أصبحوا أكثر قلقا إزاء التضخم، الأمر الذي قد يدفعهم إلى التفكير في رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، وربما إرسال إشارات بهذا الاتجاه.

ووفقا لبلومبيرغ، تشير توقعات المستثمرين إلى احتمال أن يعمد مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري.

كما أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بحسب رويترز، أن المتعاملين يرجحون إلى حد كبير تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، في حين يقدّرون احتمال رفعها في ديسمبر/كانون الأول المقبل بنحو 84%.

انتخابات التجديد النصفي تضيف ضغوطا على القرار

يأتي التوجه المتوقع لتثبيت أسعار الفائدة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تصاعد الاهتمام بقضية ارتفاع تكاليف المعيشة لدى شريحة واسعة من الأمريكيين.

ومن شأن رفع أسعار الفائدة زيادة تكلفة القروض العقارية والشخصية لملايين المواطنين، فضلا عن ارتفاع الأعباء الشهرية المرتبطة بسداد الديون، وهو ما يشكل تحديا للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري قبل الانتخابات.

وكان ترمب قد دعا مرارا إلى خفض أسعار الفائدة، مستندا إلى ما وصفه بالأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي، كما وجه انتقادات متكررة إلى أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي بسبب توجههم نحو رفع تكاليف الاقتراض.

مسؤولون يرون أن الوقت لا يزال متاحا لتقييم الاقتصاد

وكان عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي قد أشاروا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى عدم وجود ضرورة ملحة لرفع أسعار الفائدة في المرحلة الحالية.

وفي خطابين منفصلين ألقيا قبل نحو شهر، قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي فيليب جيفرسون، ورئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون ويليامز، إن البنك المركزي يمتلك الوقت الكافي لتقييم التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن زيادة الفائدة مجددا.

في المقابل، امتنع وارش عن تقديم إشارات واضحة بشأن الخطوات المقبلة، متمسكا بموقفه الرافض لتقديم توجيهات مسبقة حول توقعات المسؤولين لأسعار الفائدة.

وخلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، قال وارش إنه لا يرى ضرورة للإفصاح عما قد يتخذه مجلس الاحتياطي الفدرالي من قرارات في اجتماعاته المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى