إدارة ترمب تؤجل الإعلان عن رسوم جمركية جديدة على الصين إلى ما بعد القمة مع شي

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تأجيل الكشف عن رسوم جمركية جديدة مرتبطة بما تعتبره فائضا في الطاقة الإنتاجية لدى عدد من الشركاء التجاريين، وذلك إلى ما بعد القمة المرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل، وفقا لما نقلته بلومبيرغ عن مصادر مطلعة.
وكانت الإدارة الأميركية تستعد لإصدار تقرير تجاري بشأن فائض الطاقة الإنتاجية قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين في واشنطن يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري، إلا أن الإعلان عن نتائج التقرير تقرر تأجيله إلى ما بعد القمة، في وقت لم تتضح فيه الأسباب التي دفعت إلى تغيير الموعد.
رسوم محتملة على الواردات الصينية
كان من المنتظر أن يتضمن التقرير توصية بفرض رسوم جمركية بنسبة 7.5% على السلع المستوردة من الصين، لكن النسبة النهائية قد تختلف عن المستوى الذي جرى تداوله سابقا.
وفي حال اعتماد التعرفة المقترحة، فإن الرسوم التي فرضتها إدارة ترمب على المنتجات الصينية خلال ولايته الثانية سترتفع إلى نحو 20%. وكانت بكين قد أشارت في وقت سابق إلى أن هذا المستوى ينسجم مع إطار الهدنة التجارية القائمة بين البلدين.
تحقيق بشأن فائض الطاقة الإنتاجية
تأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق تجاري بدأته إدارة ترمب في مارس/آذار الماضي استنادا إلى المادة 301 من قانون التجارة الأميركي الصادر عام 1974.
ويشمل التحقيق الصين وكوريا الجنوبية واليابان و13 اقتصادا آخر، ويركز على ما تصفه واشنطن بممارسات تجارية غير عادلة مرتبطة بما تعتبره فائضا هيكليا في القدرات الإنتاجية.
وفي الشهر نفسه، فتحت الإدارة الأميركية تحقيقا منفصلا شمل نحو 60 اقتصادا، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، لبحث مدى اتخاذ حكومات تلك الدول إجراءات كافية لمنع دخول منتجات مصنعة باستخدام العمل القسري.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي نتائج تحقيقه المتعلق بهذا الملف، متضمنا رسوما جمركية جديدة تصل إلى 12.5% على واردات من كوريا الجنوبية واليابان و58 شريكا تجاريا آخر، على خلفية المخاوف المرتبطة بالعمل القسري.
واشنطن تبحث عن مسارات بديلة لفرض الرسوم
وتحاول إدارة ترمب عبر تحقيقات المادة 301 توفير أسس قانونية جديدة لاستخدام الرسوم الجمركية ضد شركاء تجاريين، بعد قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير/شباط الماضي بإبطال الرسوم الطارئة التي فرضتها واشنطن بصورة منفردة على عدد من الدول.
ومن المتوقع أن تضيف الرسوم المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية، إلى جانب التعريفات التي أقرتها الولايات المتحدة في ملف العمل القسري، أعباء جمركية جديدة على واردات من مجموعة من الشركاء التجاريين، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج القمة الأميركية الصينية وما قد تحمله من تفاهمات بشأن العلاقات التجارية بين البلدين.







