الرياضة

البرازيل في مواجهة مبكرة مع المغرب بمونديال 2026 وأنشيلوتي تحت ضغط استعادة الهيبة

يدخل المنتخب البرازيلي نهائيات كأس العالم 2026 وسط ضغوط كبيرة لإنهاء غياب دام 24 عامًا عن منصة التتويج العالمية، لكن طريق “السيليساو” لن يكون سهلاً منذ البداية، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة معقدة تضم المغرب وإسكتلندا وهايتي.

وتبدو المجموعة الثالثة واحدة من أكثر المجموعات إثارة، في ظل الحضور القوي لمنتخب المغرب صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، إلى جانب منتخب إسكتلندا الطامح لتحقيق ظهور استثنائي وبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد سلسلة من الإخفاقات أمام المنتخبات الأوروبية في النسخ الأخيرة من كأس العالم، قرر الاتحاد البرازيلي إسناد المهمة إلى المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، أملاً في استعادة التوازن الفني وإعادة المنتخب إلى منصات التتويج عبر حصد النجمة السادسة.

أنشيلوتي يراهن على فينيسيوس وسط جدل نيمار

ويخوض المنتخب البرازيلي البطولة وسط نقاشات واسعة بشأن القائمة التي ضمت نيمار، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة رغم ابتعاده الطويل عن المنتخب خلال الفترة الماضية.

وتشير التقديرات الفنية إلى أن دور نيمار قد لا يكون محورياً كما في السابق، ما يضع مسؤولية القيادة الهجومية على عاتق فينيسيوس جونيور، الذي يعوّل عليه أنشيلوتي لصناعة الفارق وقيادة الخط الأمامي للبرازيل.

ويمتلك “السيليساو” عناصر دفاعية قوية بقيادة الحارس أليسون بيكر، إلى جانب الثنائي ماركينيوس وغابرييل ماغالهايس، غير أن الفريق لا يزال يعاني من مشاكل واضحة في خط الوسط ومركزي الظهير مقارنة بالأجيال الذهبية السابقة.

كما تولى أنشيلوتي المهمة في توقيت صعب، بعدما قدم المنتخب البرازيلي تصفيات متذبذبة تعرض خلالها لست هزائم، قبل أن تزيد الخسارتان الوديتان أمام اليابان وفرنسا من حجم الشكوك المحيطة بالفريق.

ورغم ذلك، تبقى خبرة المدرب الإيطالي في البطولات الكبرى ومباريات الإقصاء أحد أبرز أسلحة البرازيل، خاصة مع قدرته على توظيف إمكانات فينيسيوس وإخراجه من المقارنات المستمرة مع زميله في ريال مدريد كيليان مبابي.

المغرب يدخل بثوب المنافس الحقيقي

في الجهة المقابلة، يبدو منتخب المغرب المرشح الأبرز لمزاحمة البرازيل على صدارة المجموعة، خصوصاً بعد الأداء التاريخي الذي قدمه في مونديال قطر، إضافة إلى فوزه الودي على البرازيل عام 2023.

ويملك “أسود الأطلس” تشكيلة قوية يقودها نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، إلى جانب مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الأوروبية الكبيرة.

لكن المنتخب المغربي يدخل البطولة في ظل مرحلة انتقالية بعد التداعيات التي أعقبت كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، والتي شهدت خروجه الدراماتيكي أمام السنغال في نصف النهائي بعد إهدار إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة.

ورغم تتويج المغرب لاحقاً باللقب بقرار اعتباري مثير للجدل من الاتحاد الأفريقي، فإن المرحلة التالية شهدت رحيل المدرب وليد الركراكي في مارس/آذار الماضي، قبل تعيين محمد وهبي لقيادة المنتخب خلال كأس العالم.

إسكتلندا تبحث عن إنجاز تاريخي وهايتي الحلقة الأضعف

من جهته، يدخل المنتخب الإسكتلندي البطولة بطموحات كبيرة بعد عودته إلى كأس العالم عقب غياب استمر 28 عاماً، حيث يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

ويعتمد المدرب ستيف كلارك على مجموعة من الأسماء البارزة في الملاعب الأوروبية، يتقدمهم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي.

وتبدو مواجهة إسكتلندا الافتتاحية أمام هايتي فرصة مثالية لتحقيق بداية قوية، خاصة أن المنتخب الكاريبي يعود للمونديال لأول مرة منذ عام 1974 وسط ظروف إنسانية وأمنية صعبة تعيشها بلاده.

كما يدخل منتخب هايتي المنافسات وهو يحتل المركز 83 عالمياً، ما يجعله نظرياً الطرف الأضعف في المجموعة قياساً بالفوارق الفنية الكبيرة التي تصب في مصلحة منافسيه.

زر الذهاب إلى الأعلى