الرياضة

لماذا قد يُحرم مايكل أوليفر من إدارة نهائي كأس العالم 2026؟

تواجه آمال الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر في إدارة المباراة النهائية لكأس العالم 2026 عقبات قد تُبعده عن أهم مواجهة في البطولة، حتى إذا واصل تقديم مستويات تحكيمية مميزة خلال الأدوار الإقصائية.

ويُعد أوليفر، البالغ من العمر 41 عامًا، أحد أبرز الحكام المشاركين في المونديال الحالي إلى جانب مواطنه أنتوني تايلور، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تفرض قيودًا قد تمنعه من قيادة النهائي.

عقبتان أمام الحكم الإنجليزي

تتمثل العقبة الأولى في احتمال تأهل منتخب إنجلترا إلى المباراة النهائية، إذ تمنع لوائح “فيفا” تعيين حكم يحمل جنسية أحد طرفي اللقاء، حفاظًا على مبدأ الحياد وتجنب أي تضارب محتمل.

أما العقبة الثانية فتتعلق بالمنتخب الأرجنتيني، حيث لا يُسمح للحكام الإنجليز بإدارة مباريات يكون منتخب الأرجنتين طرفًا فيها، بسبب الحساسية التاريخية والسياسية المرتبطة بالنزاع بين البلدين حول جزر الفوكلاند.

خلفية تاريخية

يعود هذا الإجراء إلى تداعيات حرب جزر الفوكلاند التي اندلعت عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين، واستمرت 74 يومًا، وأسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص، إلى جانب آلاف الجرحى والأسرى.

ورغم انتهاء الحرب واستمرار السيطرة البريطانية على الجزر، فإن الخلاف السياسي بين البلدين لا يزال قائمًا، وهو ما يدفع الاتحاد الدولي إلى تجنب تعيين حكام إنجليز في مباريات الأرجنتين خلال البطولات الكبرى.

سيناريو قد يُنهي آمال أوليفر

من المنتظر أن يقود أوليفر مباراة إسبانيا وبلجيكا في الدور ربع النهائي، بينما تواجه إنجلترا منتخب النرويج، وتلتقي الأرجنتين مع سويسرا.

وفي حال تأهل كل من إنجلترا والأرجنتين إلى نصف النهائي، فإن أحد المنتخبين سيكون حاضرًا في النهائي إذا واصل مشواره، وهو ما يعني استبعاد أوليفر تلقائيًا من إدارة المباراة النهائية.

سابقة مع أنتوني تايلور

ويُعيد هذا السيناريو إلى الأذهان ما حدث في نهائي كأس العالم 2022، عندما خرج الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور من سباق إدارة النهائي بين الأرجنتين وفرنسا، بسبب القيود ذاتها المتعلقة بمشاركة المنتخب الأرجنتيني.

مسيرة تحكيمية مميزة

يمتلك مايكل أوليفر سجلًا حافلًا، بعدما أدار أكثر من 400 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته، وتُعد نسخة 2026 ثاني مشاركة له في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره الأول في مونديال قطر.

وخلال البطولة الحالية، أدار ثلاث مباريات حتى الآن، ويستعد لقيادة مواجهة رابعة، بعدما حالت إصابة مفاجئة دون إدارته إحدى مباريات دور المجموعات.

احتفال أرجنتيني يثير الجدل

وفي سياق متصل، أثارت احتفالات لاعبي المنتخب الأرجنتيني عقب فوزهم على مصر جدلًا واسعًا، بعدما تداولت منصات التواصل مقطع فيديو يظهر اللاعبين وهم يرددون أهازيج تتناول قضية جزر الفوكلاند، في خطوة اعتبرها كثيرون رسالة استفزازية تجاه إنجلترا، كما تضمنت كلمات الأغنية إشارات إلى مونديال 1994 وإيقاف الأسطورة دييغو مارادونا بسبب قضية المنشطات.

زر الذهاب إلى الأعلى