الأخبار الدولية

سي إن إن: ترمب يدرس بجدية أكبر خيار استئناف الحرب على إيران

كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن بعض مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتوا يعتقدون أنه يدرس بشكل أكثر جدية خيار استئناف الحرب على إيران، مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب الشبكة، فإن ترمب أبدى استياء متزايدا من استمرار إغلاق مضيق هرمز من الجانب الإيراني، وما ترتب على ذلك من اضطرابات في حركة الملاحة وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التطور عقب الرد الإيراني الأخير على المقترح الأمريكي ضمن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، حيث وصف ترمب الرد الإيراني بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، معتبرا أنه يهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت المصادر بأن الرد الإيراني أثار شكوكا داخل الإدارة الأمريكية بشأن جدية طهران في التوصل إلى اتفاق دائم مع واشنطن، خاصة بعد تمسكها بجملة من المطالب، من بينها رفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب.

وفي المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على جاهزية الحرس الثوري للرد على أي “عمل عدواني”، مؤكدا أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط الأمريكية.

وتحدثت “سي إن إن” عن انقسام داخل إدارة ترمب بين تيار يدعو إلى تشديد الضغط على إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لتحسين شروط التفاوض، وآخر يفضل منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية لتجنب التصعيد.

كما أشارت الشبكة إلى أن بعض المقربين من ترمب غير راضين عن أداء الوساطة الباكستانية، ويفضلون تبني موقف أكثر صرامة في نقل الرسائل الأمريكية إلى طهران.

وفي السياق ذاته، عقد ترمب اجتماعا مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث الخيارات المتاحة تجاه إيران، وسط استمرار حالة التوتر وتعثر التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

ورغم التصعيد السياسي والإعلامي، نقلت الشبكة عن مصادرها أن اتخاذ قرار إستراتيجي كبير بشأن إيران لا يبدو مرجحا قبل زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين، حيث من المتوقع أن يكون الملف الإيراني ضمن أبرز القضايا المطروحة خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وتسعى واشنطن إلى الاستفادة من نفوذ بكين لدى طهران لدفعها نحو اتفاق جديد بشأن الملف النووي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على شركات وأفراد تتهمهم بالمساعدة في تصدير النفط الإيراني إلى الصين.

زر الذهاب إلى الأعلى