الأخبار الدولية

هجوم إيراني قرب مضيق هرمز.. التحقق يكشف تضليلا ومحتوى مفبركا

تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تزعم توثيق هجوم إيراني على سفن قرب مضيق هرمز، بينها سفينة حربية أمريكية وأخرى تجارية، في سياق تصعيد متوتر تشهده المنطقة.

وحصدت هذه المقاطع انتشارا واسعا، مدفوعة بحساسية الوضع الإقليمي، خاصة مع الحديث عن “حصار بحري” وإجراءات تقودها القيادة المركزية الأمريكية لتقييد حركة الملاحة المرتبطة بإيران.

مزاعم متداولة وسياق مشحون

روّج ناشرو المقاطع أنها توثق هجوما وقع قبالة سواحل مدينة سيريك جنوب إيران، واعتبروها دليلا على رد عسكري إيراني يهدد الملاحة الدولية.
وجاء انتشارها بالتزامن مع إعلان دونالد ترمب إطلاق عملية “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن في المضيق، ما زاد من قابلية تصديق هذه الادعاءات لدى المتابعين.

ماذا كشف التحقق؟

أظهرت عمليات التحقق أن هذه المزاعم مضللة، وذلك عبر عدة مؤشرات واضحة:

  • المقطع الأول:
    تبين باستخدام البحث العكسي أن الفيديو منشور منذ فبراير/شباط الماضي، أي قبل التصعيد الحالي.
    كما يعود في الأصل إلى مناورات بحرية مشتركة بين روسيا وإيران في خليج عمان، شاركت فيها وحدات بحرية للتدريب على حماية السفن وتأمين الملاحة.
  • المقطع الثاني:
    الذي يزعم استهداف سفينة حربية أمريكية، اتضح أنه مُولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت فيه:
    • تشوهات بصرية في هيكل السفينة
    • عدم اتساق في الظلال والإضاءة
    • انفجارات غير واقعية
    وهي سمات تقنية شائعة في المحتوى المفبرك رقميا.

غياب الأدلة الموثوقة

لم تُسجل أي جهة رسمية أو منصات تتبع الملاحة أو وسائل إعلام موثوقة وقوع مثل هذا الهجوم، رغم حساسيته وتأثيره المحتمل على الأمن الدولي، وهو ما يعزز فرضية التضليل.

لماذا تنتشر هذه المقاطع؟

ينتشر هذا النوع من المحتوى بسرعة في أوقات الأزمات بسبب:

  • ارتفاع التوتر السياسي والعسكري
  • تعطش الجمهور للمعلومات العاجلة
  • سهولة إنتاج مقاطع مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي

خلاصة

التحقيق في الفيديوهات المتداولة يوضح أنها لا توثق هجوما حقيقيا، بل تجمع بين محتوى قديم خارج سياقه ومقاطع مفبركة رقميا، في مثال واضح على كيفية استغلال الأزمات لنشر معلومات مضللة قد تؤثر على الرأي العام وتزيد من حدة التوتر.

زر الذهاب إلى الأعلى