انطلاق أول محاكمة علنية لمسؤول أمني بارز في نظام الأسد السابق بدمشق

شهد القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق انطلاق أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا خلال عهد النظام السابق، في خطوة وصفت بأنها جزء من مسار العدالة الانتقالية في البلاد.
وتجري المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامي محلي ودولي، إضافة إلى مشاركة أهالي ضحايا قادمين من عدة محافظات، أبرزها محافظة درعا، حيث تتعلق الاتهامات الموجهة لنجيب بجرائم قتل وانتهاكات جسيمة، من بينها اعتقال وتعذيب أطفال في بدايات أحداث عام 2011.
ووفق مصادر قضائية، تعد هذه المحاكمة أول إجراء علني ضد مسؤول أمني رفيع في النظام السابق، بعد التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024، وما تلاها من فتح ملفات تتعلق بالانتهاكات الحقوقية.
وخلال الجلسة، ظهر المتهم داخل قفص الاتهام، فيما تمت المناداة غيابياً على أسماء شخصيات بارزة من النظام السابق، من بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بصفتهم متهمين في القضية.
من جانبها، أكدت وزارة العدل أن المحاكمة تأتي بعد استكمال الإجراءات القانونية وجمع الأدلة والشهادات، مشيرة إلى أن علنيتها تهدف إلى تعزيز الشفافية وترسيخ استقلال القضاء ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وشهدت القاعة حضور عدد من ذوي الضحايا الذين طالبوا بمحاسبة المتورطين، فيما عبّر بعضهم عن مطالبات بعقوبات قصوى بحق المتهم، معتبرين أن القضية تمثل رمزية خاصة لبدء مسار العدالة في البلاد.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة إجراءات قضائية تعتزم السلطات الجديدة تنفيذها بحق شخصيات مرتبطة بانتهاكات خلال سنوات النزاع، في إطار ما تصفه بمرحلة إعادة بناء المؤسسات وترسيخ سيادة القانون.







