حزمة دعم اجتماعي بقيمة 12 مليار أوقية: الحكومة الموريتانية توسّع تدخلاتها لحماية القدرة الشرائية

قال معالي وزير الطاقة والنفط، وزير المالية وكالة، محمد ولد خالد، إن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وجّه الحكومة إلى اعتماد حزمة إجراءات اجتماعية جديدة تُقدّر بنحو 12 مليار أوقية قديمة، في إطار جهود حماية القدرة الشرائية للفئات الهشة والتخفيف من تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء في نواكشوط، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ضغوط متزايدة مرتبطة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي، وهو ما انعكس على كلفة المعيشة داخليا.
وأشار إلى أن الحكومة كانت قد شرعت منذ بداية الأزمة في تنفيذ تدخلات اجتماعية سابقة، شملت تحويلات نقدية مباشرة لفائدة أكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، بغلاف مالي تجاوز 3.7 مليارات أوقية قديمة، إضافة إلى دعم أكثر من 70 ألف موظف من ذوي الدخل المحدود في القطاع العام، بكلفة قاربت 2.7 مليار أوقية قديمة.
وبحسب العرض الحكومي، يرتكز البرنامج الجديد على محورين رئيسيين: الأول يتمثل في تحويلات نقدية مباشرة تشمل نحو 352.400 أسرة، أي ما يزيد على مليوني شخص، موزعين على مختلف ولايات البلاد. أما المحور الثاني فيتعلق بتوزيع سلات غذائية على أكثر من 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر هشاشة، بما يقارب مليون مستفيد.
وتتضمن السلة الغذائية، وفق المعطيات المقدمة، 50 كيلوغراما من الأرز، و50 كيلوغراما من القمح، و10 كيلوغرامات من السكر، و10 كيلوغرامات من المعجنات، إضافة إلى 5 لترات من الزيت لكل أسرة مستفيدة.
كما أشار الوزير إلى أن سياسة دعم المحروقات والغاز المنزلي لا تزال مستمرة، رغم كلفتها المرتفعة على ميزانية الدولة، والتي تجاوزت 34.5 مليار أوقية قديمة منذ بداية الأزمة، إلى جانب نحو 7 مليارات أوقية لدعم الشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك”.
وختم الوزير بأن هذا البرنامج الاجتماعي يعكس توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوسيع الاستهداف للفئات الهشة، في محاولة لامتصاص آثار الضغوط الاقتصادية وضمان حد أدنى من الاستقرار المعيشي للأسر الأكثر احتياجا.






