الأخبار الدولية

انفجار يهز قلب دمشق ويوقع 9 قتلى ونحو 20 مصابا وسط تحقيقات لكشف ملابساته

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، انفجارا استهدف مقهى في منطقة الحجاز، إحدى أكثر المناطق حيوية في المدينة، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، في حادثة تعد من أبرز الهجمات التي شهدها وسط العاصمة خلال الأشهر الأخيرة.

انفجار في منطقة حيوية

وقع الانفجار داخل مقهى يقع بالقرب من عدد من المعالم المهمة في دمشق، من بينها القصر العدلي، وسوق الحميدية، وقلعة دمشق، وشارع النصر، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المنطقة لساعتين قبل إعادة فتحها أمام الحركة.

وتتميز المنطقة بكثافة الحركة اليومية، إذ يقصدها الموظفون والمتسوقون والسياح، كما تقع بالقرب من سوق الحريقة، أحد أبرز الأسواق التجارية في العاصمة.

تساؤلات حول اختيار الموقع

أثار وقوع الانفجار بالقرب من القصر العدلي تساؤلات بشأن دوافع منفذي الهجوم وأهدافهم.

ويرى الباحث السوري نوار شعبان أن استهداف منطقة مكتظة خلال ساعات الذروة قد يكون محاولة لإحداث أكبر أثر ممكن، مشيرا إلى أن قرب الموقع من القصر العدلي ربما يرتبط بمسار العدالة الانتقالية أو بالعمليات الأمنية الجارية ضد خلايا مرتبطة بالنظام السابق.

بدوره، اعتبر الأكاديمي كمال عبدو أن الهجوم يحمل رسائل متعددة، من أبرزها محاولة إظهار الدولة بمظهر غير القادر على فرض الأمن داخل العاصمة، إضافة إلى احتمال ارتباطه بالمحاكمات الجارية لعدد من الشخصيات البارزة المنتمية للنظام السابق.

وأشار إلى أن اختيار موقع قريب من القصر العدلي، حيث تُنظر قضايا شخصيات من النظام السابق، قد يعكس محاولة للتأثير على مسار العدالة، مع تأكيده أن التحقيقات وحدها ستحدد المسؤولين عن الهجوم.

حصيلة الضحايا

أعلن مدير منظومة الإسعاف في دمشق، فؤاد سليمان، أن حصيلة الانفجار ارتفعت إلى 9 قتلى ونحو 20 مصابا، موضحا أن الإصابات تراوحت بين المتوسطة والحرجة، ونُقل عدد من المصابين مباشرة إلى غرف العمليات لتلقي العلاج.

السلطات: عبوة ناسفة والتحقيقات مستمرة

نفى مصدر أمني ما تردد عن تنفيذ الهجوم بواسطة انتحاري، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد طبيعة الحادثة والجهة المسؤولة عنها.

من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية باشرت إجراءاتها الميدانية عقب انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي في منطقة الحجاز.

كما أكد محافظ دمشق، ماهر إدلبي، أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى إعدادها مسبقا، مشيرا إلى أن التحقيقات ستكشف مزيدا من التفاصيل بشأن منفذي العملية ودوافعهم.

وأضاف أن الجهات المختصة ستواصل ملاحقة المسؤولين عن الحادث، مؤكدا أن كل من تورط في استهداف المدنيين سيخضع للمساءلة القانونية.

فرضيات بشأن منفذي الهجوم

ورغم ترجيح بعض المحللين احتمال وقوف عناصر مرتبطة بالنظام السابق خلف التفجير، فإنهم لم يستبعدوا فرضيات أخرى، من بينها تورط جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإعاقة جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الدبلوماسي السوري بسام بربندي أن الهجوم قد يكون محاولة من أطراف ترفض التحولات التي تشهدها سوريا وعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة دورها، مؤكدا أن التحقيقات الرسمية ستحدد المسؤولين عن العملية.

زر الذهاب إلى الأعلى