البرازيل تبدأ حقبة جديدة مع أنشيلوتي استعدادًا لمونديال 2030

بدأ المنتخب البرازيلي مرحلة جديدة من إعادة البناء عقب خروجه المبكر من كأس العالم 2026، حيث يقود المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مشروعًا طويل الأمد بالتعاون مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، يهدف إلى إعادة “السيليساو” إلى منصات التتويج عبر إصلاحات فنية وإدارية شاملة.
وأكد الاتحاد البرازيلي استمرار أنشيلوتي في منصبه حتى عام 2030، نافيًا التكهنات التي ربطته بالعودة لتدريب المنتخب الإيطالي، ومجددًا ثقته في المشروع الذي يعتمد على الاستقرار والتخطيط بعيد المدى.
نهاية جيل وبداية آخر
يشهد المنتخب البرازيلي وداع عدد من أبرز نجومه، بعدما أعلن كل من نيمار، وكاسيميرو، ودانيلو، وويفرتون، وأليكس ساندرو، وفابينيو اعتزال اللعب الدولي، فيما لا يزال مستقبل أليسون، وإيدرسون، وماركينيوس مع المنتخب قيد التقييم.
ويفتح رحيل هذه الأسماء الباب أمام جيل جديد يقود عملية إعادة بناء المنتخب خلال السنوات المقبلة.
نواة المنتخب الجديد
يعتمد أنشيلوتي على مجموعة من اللاعبين لتشكيل العمود الفقري للمنتخب، يتقدمهم إيدير ميليتاو، وغابرييل ماغالهايس، وبرونو غيماريش، ورافينيا، وفينيسيوس جونيور.
وتشير الخطة إلى منح شارة القيادة مستقبلًا لبرونو غيماريش، بعد انتهاء حقبة ماركينيوس، على أن يكون رافينيا وفينيسيوس من بين قادة الفريق داخل الملعب.
كما يواصل الجهاز الفني الاعتماد على عناصر تمتلك خبرات أوروبية، من بينها بريمر، وماتيوس كونيا، وجواو بيدرو، وغابرييل مارتينيلي، ولويز هنريكي، وويسلي، إضافة إلى العمل على استعادة أفضل مستويات سافينيو ويان كوتو.
الاستثمار في المواهب الشابة
يولي الاتحاد البرازيلي اهتمامًا كبيرًا بالمواهب الصاعدة، وفي مقدمتها إستيفاو، وإندريك، وأندري سانتوس، ورايان، وفيتور ريس، مع خطة لدمجهم تدريجيًا في المنتخب الأول دون تحميلهم ضغوطًا مبكرة قد تؤثر على تطورهم.
كما يواصل المسؤولون متابعة عدد من اللاعبين الواعدين، مثل كاوا براتيس، وسوزا، وآرثر، وكيفين، وأليسون سانتوس، ومارلون غوميز، إلى جانب مواهب أخرى تتألق في الدوري البرازيلي.
إصلاح شامل لمنظومة كرة القدم
ولا يقتصر مشروع أنشيلوتي على المنتخب الأول، إذ طالب بإعادة هيكلة منتخبات الفئات السنية، عبر توحيد أسلوب اللعب بين جميع المنتخبات الوطنية، بما يضمن انتقالًا أكثر سلاسة للاعبين إلى المنتخب الأول، إلى جانب تطوير منظومة اكتشاف المواهب.
وفي الوقت نفسه، يواصل رئيس الاتحاد البرازيلي، سمير شاود، تنفيذ خطة لتحديث كرة القدم البرازيلية، تشمل تطوير منظومة التحكيم، وإنشاء أكاديمية متخصصة لإعداد المدربين، مستفيدًا من التجربة الإسبانية في هذا المجال.
مونديال 2030 الهدف الأكبر
يتعامل الاتحاد البرازيلي مع المشروع الجديد بمنهج واقعي، إذ لا يتوقع العودة السريعة إلى منصات التتويج بعد سنوات من التراجع، خاصة أن آخر لقب كبير للمنتخب يعود إلى بطولة كوبا أمريكا عام 2019.
وستشكل بطولة كوبا أمريكا 2028 أول اختبار حقيقي لمشروع أنشيلوتي، بينما يبقى الهدف الرئيسي هو تجهيز منتخب قادر على المنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2030، من خلال بناء فريق متماسك يعتمد على الاستقرار والتطور التدريجي.







