الأخبار الوطنيةاقتصاد

وزير الاقتصاد يشرف على تخليد اليوم الدولي للسلام ويستعرض مؤشرات تراجع الفقر في بلادنا

​ أشرف معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، صباح اليوم الثلاثاء بنواكشوط، على إطلاق الفعاليات المخلدة لليوم الدولي للسلام، المنظم هذا العام تحت شعار: “الاستثمار في السلام – للجميع في كل مكان، كل يوم”.
​وأكد معالي الوزير، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن الشعار المعتمد يجسد حقيقة استراتيجية مفادها أن السلام لا يعني مجرد غياب النزاعات، بل هو مسار مستدام يبنى على المدى الطويل من خلال العدالة والإنصاف والإدماج والمواطنة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الخدمات الأساسية والموارد الاقتصادية، وتوطيد الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.

​وأبرز معالي الوزير أن موريتانيا، تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد/ محمد ولد الشيخ الغزواني منذ توليه مقاليد الحكم سنة 2019، جعلت من صون السلام الاستقراري وتوطيد اللحمة الوطنية وترسيخ التماسك الاجتماعي مرتكزا في صميم المشروع المجتمعي للدولة.

ولفت إلى أن استقرار بلادنا وحصانتها القوية في وجه التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية الإقليمية لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة لرؤية شمولية تكاملت فيها متطلبات الأمن والتنمية مع الاستحقاقات الاجتماعية والحكامة الرشيدة.

​وفي سياق استعراض نتائج هذه الرؤية الاستراتيجية على الواقع المعيشي للسكان، كشف معالي الوزير عن مؤشرات إيجابية دالة أبرزتها النتائج الأولية لآخر مسح دائم حول الظروف المعيشية للأسر للفترة (2019-2025)، حيث سجلت البلاد تراجعا ملموسا في نسبة الفقر النقدي والفقر المدقع، وتقليصا لفجوة الفقر، مقابل ارتفاع ملحوظ في متوسط الإنفاق السنوي للأسر، بما يعكس التحسن التدريجي المستمر في القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للمواطنين.

​وأوضح معالي الوزير أن هذه المكاسب توجت باعتماد استراتيجية وطنية شاملة تشكل الإطار المرجعي لتنسيق التدخلات الخاصة بالوقاية وتوطيد التماسك الاجتماعي، وتستند إلى خمسة محاور مفصلية هي:
​الإدماج المجالي والتماسك الاجتماعي والإنصاف.
​التمكين الاقتصادي للشباب والنساء في خدمة السلام.
​التسيير المستدام للموارد الطبيعية والمناخ والبيئة.
​الوقاية من النزاعات وتعزيز آليات إدارتها.
​الحكامة الشاملة والمشاركة المدنية.

​من جانبها، أشادت المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، السيدة يوتا هينكانن، بالخيارات السياسية والمؤسسية الاستباقية التي اعتمدتها موريتانيا لتطوير مقاربة متكاملة تجمع بين الاستقرار والتنمية والوقاية والإدماج، مؤكدة أن الاستقرار الاستثنائي الذي تتمتع به البلاد يشكل مكسباً إقليمياً ثائراً ينبغي الحفاظ عليه ودعمه.

​وجرى حفل التخليد بحضور معالي وزير العدل، السيد محمد ولد اسويدات، ومعالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى جانب جمع غفير من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى بلادنا وممثلي الهيئات وشركاء التنمية الدوليين.

زر الذهاب إلى الأعلى