نشاط التداول في أسواق المال الخليجية يرتفع إلى 618 مليار دولار خلال 2025

شهدت أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي نموا واضحا في نشاط التداول خلال عام 2025، إذ بلغ إجمالي الأسهم المتداولة نحو 401.7 مليار سهم، بزيادة قدرها 19.5% مقارنة بعام 2024، بينما وصلت قيمة التداولات إلى حوالي 618 مليار دولار، وفقا لبيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وجاء ارتفاع أحجام التداول رغم تراجع المؤشرات الرئيسية والقيمة السوقية الإجمالية للبورصات الخليجية خلال العام، في انعكاس لتباين حركة النشاط الاستثماري مع أداء الأسواق.
وانخفض المؤشر العام المركب لأسواق المال الخليجية بنسبة 3.8% على أساس سنوي، ليستقر عند 165.2 نقطة بنهاية 2025، في حين تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق بنسبة 6.2%، لتصل إلى نحو 3.9 تريليونات دولار.
779 شركة مدرجة
بلغ عدد الشركات المدرجة في البورصات الخليجية خلال عام 2025 نحو 779 شركة، من بينها 756 شركة متاحة للتداول أمام مواطني دول مجلس التعاون، بما يمثل نحو 97% من إجمالي الشركات المدرجة.
ووصلت نسبة الشركات التي يمكن لمواطني دول المجلس الاستثمار فيها إلى 100% في أسواق البحرين ومسقط وقطر والكويت، بما يعكس اتساع نطاق فرص الاستثمار المتبادل بين دول المنطقة.
إصلاحات لتطوير الأسواق
شهدت الأسواق المالية الخليجية خلال العام مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية الرامية إلى تطوير بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الأسواق.
وشملت هذه الإجراءات تحديث قواعد الطرح والإدراج، وتنظيم صناديق الاستثمار، وتعزيز أطر حوكمة الشركات، إلى جانب وضع ضوابط أكثر تطورا لسلوكيات التداول وآليات صناعة السوق.
كما واصلت البورصات الخليجية توسيع استخدام المنصات الرقمية والتقنيات المالية، بالتزامن مع تطوير أنظمة الرقابة القائمة على المخاطر، وتحسين البنية التحتية للأسواق وتحديث قواعد كفاية رأس المال.
وامتدت عملية التطوير إلى تعزيز الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة، وتحديث القواعد المنظمة لإصدار الأوراق المالية بالوسائل الإلكترونية.
خطوات لتعزيز التكامل الخليجي
شهد عام 2025 أيضا خطوات جديدة باتجاه زيادة التكامل بين الأسواق المالية الخليجية، من أبرزها دخول لائحة التسجيل البيني لصناديق الاستثمار حيز التنفيذ، باعتبارها أول إطار تنظيمي موحد لمنتج مالي على مستوى دول مجلس التعاون.
كما استمرت الجهود الرامية إلى تطوير سوق السندات والصكوك، وتسهيل عمليات الإدراج والتداول، إلى جانب دعم الإدراج المزدوج للشركات وربط البورصات إلكترونيا.
وتتضمن مبادرات التكامل كذلك العمل على توحيد رقم المستثمر لمواطني دول مجلس التعاون، بما يسهل دخول المستثمرين الخليجيين إلى الأسواق المختلفة، ويدعم زيادة الترابط بين البورصات وتعزيز حركة الاستثمار البيني في المنطقة.







