آبل تختبر إيربودز مزودة بكاميرا لدعم الذكاء الاصطناعي البصري

كشفت شيفرة مخفية في أحدث نسخة تجريبية من نظام التشغيل المقبل “ماك أو إس 27” عن مؤشرات جديدة على عمل شركة آبل على تطوير جيل مستقبلي من سماعات “إيربودز” مزود بكاميرا، في خطوة قد تتيح للسماعات الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي البصري.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”، تضمنت النسخة التجريبية مقطع فيديو يظهر مستخدما يرتدي السماعات ويستعين بميزة الذكاء البصري لطرح أسئلة حول كتاب يحمله، وهو ما يشير إلى إمكانية وجود مستشعر بصري أو كاميرا ضمن تصميم السماعات.
وتنسجم هذه الإشارات مع تقارير سابقة تحدثت عن خطط آبل لإطلاق نسخة جديدة من “إيربودز” مزودة بكاميرات خلال العام المقبل، إلا أن ظهور المقطع في النسخة التجريبية قد يعني أن المشروع وصل إلى مرحلة متقدمة أو أن موعد الكشف عنه قد يكون أقرب مما كان متوقعا.
إيربودز بقدرات بصرية
تسعى آبل إلى توسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بحيث لا تقتصر على الهاتف والحاسوب، بل تمتد إلى الأجهزة القابلة للارتداء.
وفي حال تزويد السماعات بكاميرا، يمكن أن تصبح قادرة على التقاط معلومات بصرية من البيئة المحيطة بالمستخدم وإرسالها إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليلها والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأشياء التي ينظر إليها المستخدم أو يتعامل معها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه آبل على تطوير منظومة “آبل إنتليجنس”، التي تسعى الشركة من خلالها إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع في أجهزتها وخدماتها.
وكانت الشركة قد طرحت ميزة الذكاء البصري مع أجهزة “آيفون 16 برو”، مستفيدة من زر التحكم بالكاميرا الذي يتيح للمستخدم الوصول إلى وظائف تحليل العناصر والمعلومات التي تظهر أمام عدسة الهاتف.
لكن إطلاق عدد من مزايا الذكاء الاصطناعي في أجهزة آبل واجه تأخيرات ومشكلات خلال المراحل الأولى، وهو ما أثر في بعض الوظائف التي كانت الشركة قد أعلنت عنها.
الخصوصية تثير التساؤلات
ويطرح إدخال كاميرا إلى سماعات الأذن تحديات تتعلق بالخصوصية، خصوصا أن الجهاز سيكون قريبا من المستخدم ويعمل أثناء تنقله في الأماكن العامة، ما قد يثير مخاوف بشأن إمكانية تصوير أشخاص أو أماكن دون علمهم.
وتشبه هذه المخاوف الجدل الذي رافق انتشار النظارات الذكية المزودة بكاميرات، إذ تعرضت هذه الأجهزة لانتقادات بسبب إمكانية استخدامها في تسجيل الأشخاص أو تصوير مواقع حساسة دون الحصول على موافقتهم.
وأدت المخاوف المتعلقة بالخصوصية إلى فرض قيود على استخدام بعض أنواع الأجهزة المزودة بكاميرات في عدد من الأماكن والمؤسسات، وهو سيناريو قد يتكرر مع سماعات إيربودز إذا أصبحت مزودة بقدرات تصوير فعلية.
مستشعرات بدلا من الكاميرا؟
وتشير التقارير إلى إمكانية بحث آبل عن حلول تقنية تقلل من مخاطر الخصوصية، من بينها استخدام مستشعرات قادرة على التعرف إلى البيئة المحيطة بالمستخدم دون الحاجة إلى كاميرا تقليدية تلتقط الصور أو الفيديو.
وقد يسمح هذا النهج للسماعات بالاستفادة من بعض وظائف الذكاء البصري مع تقليل المخاوف المرتبطة بتسجيل المحيطين بالمستخدم.
غير أن الاعتماد على مستشعرات بديلة قد يفرض تحديات تقنية إضافية، خصوصا إذا كانت آبل تريد تقديم تجربة دقيقة في التعرف إلى الأشياء وتحليلها، وهو ما قد يؤثر في تصميم السماعة أو توقيت إطلاقها.
وبذلك تبدو إيربودز المزودة بقدرات بصرية جزءا من توجه أوسع لدى آبل نحو إدخال الذكاء الاصطناعي في الأجهزة القابلة للارتداء، لكن طبيعة التقنية المستخدمة وموعد طرح المنتج النهائي لا يزالان غير محسومين.







