الأخبار الوطنية

دار الشباب في كيفه تحتضن محاضرات حول المواهب والمواطنة ومخاطر الذكاء الاصطناعي

احتضنت دار الشباب بمدينة كيفه، اليوم الأربعاء، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج الثقافي المصاحب للأسبوع الوطني للثقافة والفنون، نسخة 2026، حيث شهدت المناسبة تنظيم سلسلة من المحاضرات تناولت قضايا ثقافية واجتماعية وتنموية، بحضور وإشراف مدير ديوان والي لعصابه، أحمد جدو ولد الشيخ الطلبه.

وشكلت المحاضرات فرصة لمناقشة مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتطوير قدرات الشباب، وتعزيز قيم المواطنة والتماسك الاجتماعي، إلى جانب التوعية بالتعامل الآمن مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والإنترنت.

اكتشاف المواهب وتحويلها إلى طاقات منتجة

خصصت المحاضرة الأولى لموضوع اكتشاف المواهب وتنميتها ودورها في دعم مسار التنمية، وقدمها المحاضر أبهاه عبد الله بودادية، الذي استعرض المراحل التي تمر بها الموهبة منذ اكتشافها وحتى الوصول بها إلى مستويات متقدمة من التطوير والإتقان.

وأوضح المحاضر أن تنمية المواهب تبدأ بالملاحظة الذاتية واكتشاف القدرات، قبل الانتقال إلى مرحلة تطوير المهارات وصقلها بصورة مستمرة، مؤكدا أن الاستثمار في الطاقات والمواهب يمثل أحد المسارات المهمة لبناء قدرات بشرية قادرة على المشاركة الفاعلة في التنمية.

كما تناول جملة من الوسائل التي يمكن اعتمادها لاكتشاف المواهب، إلى جانب الأسس التي تساعد على تطويرها وتحويلها إلى قدرات عملية يمكن توظيفها لخدمة الفرد والمجتمع.

المواطنة وثقافة السلم والتماسك الاجتماعي

وتناولت المحاضرة الثانية موضوع المواطنة وثقافة السلم والتماسك الاجتماعي، وقدمها المحاضر اعلي شيخ ولد محمد الأمين، الذي ركز على مفهوم المواطنة باعتبارها ثقافة تقوم على الوعي بالانتماء إلى الوطن ومعرفة الحقوق والواجبات المدنية والسياسية.

وأشار إلى أن ترسيخ مفهوم المواطنة يسهم في تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والوطن، ويدعم المشاركة الإيجابية في الحياة العامة.

كما تناول أهمية ثقافة السلم في بناء مجتمع يقوم على الحوار والتفاهم، موضحا أن نشر قيم التسامح والتواصل يساعد على الحد من مظاهر التفكك والانقسام، ويعزز التماسك الاجتماعي والاستقرار.

الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر

أما المحاضرة الثالثة، فقد خصصت لموضوع الذكاء الاصطناعي والاستخدام غير الآمن للإنترنت، وقدمها المحاضر يحي ولد باتي، الذي استعرض أبرز الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.

وتطرق المحاضر إلى دور هذه التقنيات في زيادة الإنتاجية واختصار الوقت، فضلا عن إمكانية توظيفها في تحسين الخدمات وتطوير العملية التعليمية ودعم اتخاذ القرارات، إلى جانب ما يمكن أن توفره من فرص جديدة في سوق العمل.

وفي المقابل، سلط الضوء على مجموعة من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا والإنترنت، وفي مقدمتها انتهاك الخصوصية، والجرائم الإلكترونية، وعمليات الاحتيال، وغيرها من الممارسات التي يمكن أن تعرض الأفراد والمؤسسات لمخاطر متزايدة.

وأكدت المحاضرة أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين بشأن التعامل مع التقنيات الحديثة، والاستفادة من إمكاناتها مع مراعاة الجوانب المتعلقة بالأمن الرقمي وحماية البيانات الشخصية.

فعاليات ثقافية لتعزيز النقاش المجتمعي

وتندرج هذه الأنشطة ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، نسخة 2026، الذي يشكل مناسبة لتنشيط الساحة الثقافية والفنية، وفتح المجال أمام المشاركين للنقاش وتبادل الأفكار بشأن قضايا ترتبط بالمجتمع والتنمية.

كما تسهم مثل هذه الفعاليات في توفير فضاءات للشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري للتعرف على موضوعات جديدة، ومناقشة التحديات والفرص التي تفرضها التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

زر الذهاب إلى الأعلى