محاضرات في كيفه حول تعزيز اللحمة الوطنية ومواجهة التطرف وتشجيع السياحة الداخلية

تواصلت اليوم الثلاثاء بمدينة كيفه فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات بدار الشباب، تناولت عددا من القضايا الوطنية والاجتماعية، من بينها تعزيز الوحدة الوطنية، والحد من الفوارق الاجتماعية، ومخاطر المخدرات والتطرف وحياة الشارع، إلى جانب أهمية السياحة الداخلية وتشجيع المواطنين على قضاء عطلاتهم في مختلف مناطق البلاد.
وأشرف على تنظيم ومتابعة هذه الفعاليات مدير ديوان والي لعصابه، أحمد جدو ولد الشيخ الطلبة، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
تعزيز دولة المواطنة وترسيخ اللحمة الوطنية
خصصت المحاضرة الأولى لموضوع دولة المواطنة وتعزيز اللحمة الوطنية، وقدمها ولد صمب أنجاي، الذي استعرض عددا من الأفكار المرتبطة بترسيخ مفهوم المواطنة وتعزيز الانتماء الوطني.
وتطرق المحاضر إلى مضامين خطابي وادان وتشيت، إضافة إلى إعلان «جَوْل»، باعتبارها محطات ركزت على ضرورة تغيير بعض العقليات والسلوكيات التي لا تنسجم مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم الوطنية.
كما تناول أهمية بناء دولة المواطنة القائمة على العدل والمساواة، وتعزيز روح الانتماء وحب الوطن، بما يسهم في تقوية الروابط بين مختلف مكونات المجتمع وترسيخ التعايش والانسجام الاجتماعي.
المخدرات والتطرف.. مخاطر تهدد الشباب
أما المحاضرة الثانية، فقد تناولت المخاطر المرتبطة بالمخدرات والتطرف وحياة الشارع وانعكاساتها على الشباب، وقدمها الدكتور شيغالي الناجي أحمد داده.
واستعرض المحاضر أبرز الآثار السلبية لهذه الظواهر على الشباب والمجتمع، مشيرا إلى أهمية الوقاية والتوعية باعتبارهما من الأدوات الأساسية للحد من انتشار السلوكيات الخطرة.
كما تطرق إلى السبل الممكنة لمواجهة هذه التحديات، مع التركيز على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع في حماية الشباب وتوفير بيئة تساعدهم على بناء مستقبلهم بعيدا عن المخدرات والتطرف ومخاطر الانحراف.
السياحة الداخلية ودورها في التنمية
وتناولت المحاضرة الثالثة أهمية السياحة الداخلية وتشجيع المواطنين على قضاء العطل في مختلف مناطق الوطن، وقدمها الأستاذ أحمد ولد محمد الحاج.
وأوضح المحاضر أن تنشيط السياحة الداخلية يمكن أن يؤدي دورا مهما في دعم التنمية المحلية، من خلال زيادة الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في المناطق الداخلية، إلى جانب التعريف بالمقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها البلاد.
كما أبرز أن تنقل المواطنين بين مختلف مناطق موريتانيا خلال مواسم العطل يساهم في تعزيز التواصل بين السكان، وخلق حركة اقتصادية وثقافية متبادلة، فضلا عن دعم الأنشطة والخدمات المحلية المرتبطة بالسياحة.
وتأتي هذه المحاضرات ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون بمدينة كيفه، الذي يجمع بين الأنشطة الثقافية والتوعوية، ويتيح مساحة لمناقشة قضايا اجتماعية ووطنية ذات صلة بحياة المواطنين والشباب.







