الرياضة

مورينيو يكشف سرا من 2013: وقّعت لمانشستر يونايتد ثم تراجعت باكيا

كشف البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لريال مدريد الإسباني، تفاصيل غير معلنة من مسيرته التدريبية، مؤكدا أنه كان قد وقّع بالفعل عقدا لتولي قيادة مانشستر يونايتد عام 2013 خلفا للمدرب الأسطوري السير أليكس فيرغسون، قبل أن يتراجع عن الاتفاق ويقرر العودة إلى تشيلسي.

وجاء الكشف في فيلم وثائقي جديد عن حياة مورينيو عرضته منصة نتفليكس، حيث تحدث المدرب البرتغالي عن واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته، والتي تزامنت مع اعتزال فيرغسون وتحديد هوية المدرب الذي سيخلفه على رأس الجهاز الفني لمانشستر يونايتد.

وكان اعتزال فيرغسون قد أحدث صدمة كبيرة في كرة القدم الإنجليزية والعالمية، بعدما قاد مانشستر يونايتد خلال مسيرته الطويلة إلى 13 لقبا في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب العديد من البطولات المحلية والقارية.

اتفاق مكتمل مع مانشستر يونايتد

أوضح مورينيو أنه بعد رحيله عن ريال مدريد كان قد توصل إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد لتولي تدريب الفريق خلفا لفيرغسون، بل أكد أن الأمر تجاوز مرحلة المفاوضات ووصل إلى توقيع العقد بالفعل.

وقال المدرب البرتغالي إنه كان يشعر بإطراء كبير بسبب رغبة النادي الإنجليزي في التعاقد معه، معتبرا أن مانشستر يونايتد من الأندية التي تتمتع بجاذبية استثنائية في عالم كرة القدم.

وأشار إلى أن حديثه عن ريال مدريد باعتباره أكبر ناد في العالم لا يمنعه من الاعتراف بالمكانة الهائلة لمانشستر يونايتد، موضحا أن النادي الإنجليزي كان قريبا للغاية من النادي الملكي في هذا الجانب.

لكن مورينيو أكد أن الأمر لم يكن مرتبطا فقط بمكانة النادي، بل بمشاعره الشخصية أيضا، إذ كان يبحث بعد تجربته مع ريال مدريد عن مكان يشعر فيه بأنه محبوب، وهو ما جعله يعيد التفكير في قراره.

مكالمة مؤثرة مع فيرغسون

كان السير أليكس فيرغسون أحد أبرز الشخصيات التي ظهرت في الفيلم الوثائقي، وتحدث عن اللحظات التي سبقت تعيين خليفته.

وكشف المدرب الأسكتلندي أنه كان يعتقد أن مورينيو سيقبل تدريب مانشستر يونايتد، لكنه فوجئ بتغير موقف المدرب البرتغالي خلال ساعات قليلة.

وأوضح فيرغسون أن مورينيو اتصل به في وقت مبكر من المساء وهو في حالة تأثر شديدة، وأبلغه بأنه لا يستطيع قبول المهمة، بعدما قرر الالتزام بوعد كان قد قطعه لتشيلسي.

وأشار فيرغسون إلى أنه شعر بخيبة أمل كبيرة، لكنه تفهم الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار، خاصة أن مورينيو كان مرتبطا بعلاقة قوية مع النادي اللندني.

لماذا اختار مورينيو تشيلسي؟

لم تكن عودة مورينيو إلى تشيلسي قرارا عابرا، إذ كان المدرب البرتغالي يتمتع بتاريخ مميز مع النادي منذ فترته الأولى.

وقاد مورينيو تشيلسي خلال تلك الفترة إلى تحقيق لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب كأس الاتحاد الإنجليزي وكأسين في كأس الرابطة، ليصبح واحدا من أبرز المدربين في تاريخ النادي.

وبعد رحيله عن ريال مدريد، قرر مورينيو تجاوز الخلافات السابقة مع مالك تشيلسي آنذاك رومان أبراموفيتش، والعودة إلى ملعب ستامفورد بريدج لخوض تجربة ثانية مع الفريق.

وخلال فترته الثانية، نجح في قيادة تشيلسي إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الرابطة، قبل أن تنتهي تجربته بالإقالة في ديسمبر/كانون الأول 2015.

مانشستر يونايتد انتظر حتى 2016

بعدما تراجع مورينيو عن تولي المهمة في 2013، اتجه مانشستر يونايتد إلى ديفيد مويس لخلافة فيرغسون.

لكن التجربة لم تدم طويلا، إذ أُقيل مويس بعد نحو 10 أشهر فقط من توليه المسؤولية، في بداية مرحلة مضطربة عاشها النادي بعد رحيل فيرغسون.

ولم يعد مورينيو إلى مانشستر يونايتد إلا في عام 2016، عندما تولى بالفعل تدريب الفريق وقضى معه عامين ونصف العام.

وخلال فترته مع النادي، حقق مورينيو لقب الدوري الأوروبي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية، إضافة إلى درع المجتمع، لكنه لم يتمكن من إعادة الفريق إلى قمة الدوري الإنجليزي أو المنافسة المستمرة على الألقاب الكبرى.

قرار غيّر مسار مسيرته

تكشف قصة مورينيو أن قرارا اتُخذ خلال ساعات قليلة في عام 2013 كان من الممكن أن يغير مسار واحدة من أكثر المسيرات التدريبية إثارة في كرة القدم الحديثة.

فلو التزم مورينيو بالاتفاق الذي وقعه مع مانشستر يونايتد، لكان قد تولى قيادة الفريق مباشرة بعد فيرغسون، وربما تغيرت خريطة المدربين في النادي خلال السنوات التالية.

لكن ارتباطه العاطفي بتشيلسي ورغبته في العودة إلى النادي الذي حقق معه أبرز نجاحاته في إنجلترا دفعاه إلى تغيير قراره في اللحظة الأخيرة.

ومع مرور السنوات، أصبح مورينيو بالفعل مدربا لمانشستر يونايتد، لكن بعد ثلاث سنوات من اللحظة التي كان يفترض أن تبدأ فيها تجربته مع النادي، لتبقى قصة العقد الذي وقعه ثم تراجع عنه واحدة من أكثر الكواليس اللافتة في مسيرته التدريبية.

زر الذهاب إلى الأعلى