رمضان صبحي وقائمة طويلة.. نجوم كرة القدم الذين أطاحت بهم قضايا المنشطات

أعادت قضية نجم بيراميدز رمضان صبحي ملف المنشطات إلى واجهة كرة القدم المصرية، بعدما رفضت المحكمة الفدرالية السويسرية طعنه ضد قرار إيقافه 4 سنوات، على خلفية قضية تتعلق بالتلاعب بعينة منشطات.
وبموجب القرار، سيظل رمضان صبحي ممنوعا من ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم حتى عام 2029، بعدما كانت محكمة التحكيم الرياضية قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 قرارا بإيقافه لمدة 4 سنوات في القضية نفسها.
ويرتبط اللاعب بعقد مع بيراميدز يمتد حتى عام 2028، غير أن عقوبة الإيقاف تحول دون مشاركته في النشاط الكروي خلال فترة العقوبة. وفي حال عودته إلى الملاعب، سيكون قد بلغ 32 عاما، وهو ما يثير تساؤلات بشأن شكل مستقبله الرياضي بعد فترة غياب طويلة.
لكن قضية رمضان صبحي ليست حالة استثنائية في عالم كرة القدم، فقد شهدت اللعبة على مدار العقود الماضية عددا من الملفات المتعلقة بالمنشطات، تراوحت عقوباتها بين الإيقاف لعدة أشهر والاستبعاد لفترات طويلة، وكان لبعضها تأثير كبير في مسيرة اللاعبين.
ريو فرديناند – 8 أشهر
في ديسمبر/كانون الأول 2003، أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف مدافع مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق ريو فرديناند لمدة 8 أشهر، إلى جانب تغريمه 50 ألف جنيه إسترليني، بسبب عدم حضوره لفحص للكشف عن المنشطات.
وجاءت العقوبة بعد إدانة اللاعب بعدم الخضوع للفحص الذي كان مقررا في مركز تدريبات مانشستر يونايتد بمنطقة كارينغتون في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وتسببت العقوبة في غياب فرديناند عن بطولة كأس أمم أوروبا 2004، رغم تأكيده المستمر أنه لم يتناول أي مادة محظورة.
وأوضح اللاعب لاحقا أنه خضع لمحاولات لإثبات عدم تعاطيه مواد محظورة، من بينها فحص بصيلة الشعر، في وقت ظل فيه يؤكد أن القضية تتعلق بعدم خضوعه للفحص وليس بثبوت تناوله مادة محظورة.
مارك بوسنيتش – 9 أشهر
واجه حارس تشيلسي السابق مارك بوسنيتش واحدة من أشهر قضايا المنشطات في الكرة الإنجليزية، بعدما ثبت تعاطيه مادة الكوكايين المحظورة.
وفي أبريل/نيسان 2003، قرر الاتحاد الإنجليزي إيقاف الحارس الأسترالي لمدة 9 أشهر، وشملت العقوبة جميع الأنشطة المرتبطة بكرة القدم، واحتُسبت مدتها اعتبارا من ديسمبر/كانون الأول 2002، عندما كان قد أوقف بصورة مؤقتة.
ولم تقتصر تبعات القضية على الإيقاف، إذ أُلزم بوسنيتش أيضا بتحمل تكاليف الإجراءات التأديبية، التي بلغت نحو 14.4 ألف يورو.
واعترف الحارس لاحقا بمشكلة الإدمان على الكوكايين، وتحدث عن التأثير الكبير الذي أحدثته المخدرات في حياته، مشيرا إلى أن الإدمان بدأ خلال فترة إيقافه.
أندريه أونانا – 9 أشهر
في فبراير/شباط 2021، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إيقاف حارس أياكس الهولندي آنذاك أندريه أونانا لمدة عام، قبل تخفيض العقوبة لاحقا إلى 9 أشهر.
وجاء القرار بعد اكتشاف مادة فوروسيميد المحظورة في عينة اللاعب خلال فحص أُجري خارج المنافسات.
وشملت العقوبة جميع الأنشطة المرتبطة بكرة القدم، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وبدأ تنفيذها في 5 فبراير/شباط 2021.
وأوضح نادي أياكس أن الواقعة نتجت عن خطأ، مشيرا إلى أن أونانا كان يشعر بالمرض في صباح أحد الأيام وأراد تناول دواء لتخفيف الأعراض، لكنه تناول بالخطأ عقارا يعود إلى زوجته وكان موصوفا لها طبيا.
وتختلف هذه القضية عن الحالات التي يكون فيها تعاطي المادة المحظورة متعمدا، إذ تمحور دفاع اللاعب والنادي حول الخطأ في تناول الدواء وعدم معرفة احتوائه على مادة محظورة.
وتكشف هذه الحالات، إلى جانب قضية رمضان صبحي، أن قوانين مكافحة المنشطات لا تقتصر آثارها على اللاعبين الذين تثبت مخالفتهم بصورة مباشرة، بل قد تمتد أيضا إلى حالات تتعلق بعدم الخضوع للفحوص أو تناول أدوية محظورة عن طريق الخطأ، بحسب ملابسات كل قضية والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.







