كيهيدي تحتضن ورشة لمراجعة دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي لثلاث غابات مصنفة

انطلقت اليوم الجمعة بمدينة كيهيدي أعمال ورشة مخصصة لعرض ومراجعة نتائج دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب مناقشة مشاريع خطط تهيئة الغابات المصنفة «أنغوي» و«وياما» و«داو» في مقاطعة مقامه.
وتنظم وزارة البيئة والتنمية المستدامة هذه الورشة بالشراكة مع جمعية «حياة أفضل للجميع»، وبدعم من الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة والوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بالموارد الغابوية والمجتمعات المحلية المحاذية للغابات المستهدفة.
وتهدف الورشة إلى تقديم نتائج الدراسة المتعلقة بالآثار الاجتماعية والاقتصادية التي تتركها الغابات المصنفة على السكان المحليين، ومناقشة مخرجاتها وإثرائها من خلال مقاربة تشاركية تتيح لمختلف الفاعلين إبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم قبل اعتمادها بشكل نهائي.
كما تتضمن أعمال اللقاء عرض مشاريع خطط تهيئة الغابات الثلاث، ومراجعتها وإدخال التعديلات الضرورية عليها، تمهيدا لاعتمادها وإحالتها إلى وزارة البيئة والتنمية المستدامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
شراكة لإدارة الغابات بشكل مستدام
وأوضح الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، مولاي إبراهيم ولد مولاي إدريس، خلال كلمته بالمناسبة، أن هذه المبادرة تأتي في إطار تنفيذ اتفاقية الإدارة المستدامة للغابات المصنفة «أنغوي» و«وياما» و«داو»، الموقعة في 17 فبراير/شباط 2026 بين الوزارة وجمعية «حياة أفضل للجميع».
وأشار إلى أن الاتفاقية تأتي انسجاما مع أحكام قانون مدونة الغابات، الذي يحمّل الدولة مسؤولية حماية وصون وتنمية وإدارة التراث الغابوي الوطني بصورة مستدامة، مؤكدا أن العمل المشترك بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني يمثل مسارا مهما لتعزيز إدارة الموارد الطبيعية.
وأضاف أن الاتفاقية تشكل محطة مهمة في مسار تطوير السياسات البيئية في البلاد، باعتبارها تؤسس لنموذج قائم على شراكة منظمة بين الدولة والمجتمع المدني في مجال الإدارة التشاركية للموارد الحرجية.
وأكد أن هذا النهج يهدف إلى الجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، إلى جانب إعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز قدرة السكان على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات البيئية والاقتصادية.
الغابات رصيد بيئي واقتصادي
وشدد الأمين العام على أن الغابات المصنفة تمثل ثروة طبيعية ذات أهمية كبيرة، نظرا لدورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم التوازن البيئي.
كما تؤدي هذه الغابات دورا مهما في الحد من مخاطر التصحر، فضلا عن كونها مصدرا أساسيا لوسائل عيش العديد من المجتمعات المحلية التي تعتمد على الموارد الطبيعية في أنشطتها الاقتصادية والمعيشية.
وتسعى خطط التهيئة المطروحة للنقاش إلى وضع إطار أكثر تنظيما لإدارة هذه الموارد، بما يضمن الحفاظ عليها واستغلالها بصورة مسؤولة، مع مراعاة احتياجات السكان المحليين ومتطلبات حماية النظم البيئية.
ومن المنتظر أن تساهم نتائج الدراسة والملاحظات التي ستقدم خلال الورشة في تحسين خطط تهيئة الغابات الثلاث، بما يمهد لاعتمادها ضمن رؤية تشاركية تجمع بين حماية الموروث الطبيعي ودعم التنمية المحلية المستدامة.






