الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل توترات الشرق الأوسط ومخاوف الطاقة

تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الخميس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن تعثر التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، الأمر الذي أثار قلق الأسواق حيال انعكاسات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
وانخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.4% ليصل إلى 625.83 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، كما سجلت معظم البورصات الرئيسية في القارة الأوروبية تراجعات مماثلة.
وجاء الضغط الأكبر من ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي يعد موردا أساسيا لأوروبا، إذ صعد بأكثر من 2.5% ليقترب من 97 دولارا للبرميل، عقب تبادل الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأثرت أسهم شركات الطيران بشكل واضح نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، حيث تراجع سهما “إير فرانس” و”لوفتهانزا” بنحو 1% لكل منهما.
وسجلت غالبية القطاعات الأوروبية خسائر، في حين حدّت مكاسب أسهم شركات التكنولوجيا من حجم التراجعات، بعد الأداء القوي لبعض شركات أشباه الموصلات.
وقفز سهم شركة “سويتك” الفرنسية المتخصصة في مواد أشباه الموصلات بنسبة 16% عقب إعلانها عن مبيعات سنوية تجاوزت توقعات الأسواق، كما ارتفع سهما “إنفينيون” و”إس تي ميكروإلكترونيكس” بأكثر من 2% لكل منهما.
وفي بريطانيا، تراجع سهم شركة “بي تي” للاتصالات بنسبة 2.5% وسط تقلبات حادة، بعد تقارير تحدثت عن معارضة الحكومة البريطانية لأي محاولة من الملياردير الهندي سونيل بهارتي ميتال لزيادة حصته في المجموعة، حفاظا على ما وصفته بـ”السيطرة السيادية على البنية التحتية الوطنية الحيوية”.
تراجع في بورصة طوكيو
وفي آسيا، أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الخميس على انخفاض، متأثرة بمخاوف المستثمرين من تداعيات أزمة الشرق الأوسط وتراجع أسهم التكنولوجيا.
وهبط مؤشر “نيكي” بنسبة 0.47% ليغلق عند 64693.12 نقطة، بعدما كان قد سجل خلال الجلسة السابقة مستوى قياسيا جديدا تجاوز 66428 نقطة قبل أن يتخلى عن مكاسبه.
كما انخفض مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقا بنسبة 0.41% إلى 3902.01 نقطة.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية موجة بيع ملحوظة، خاصة بعد تبادل الضربات الجوية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلبا على معنويات المستثمرين.
وقال محلل الأسهم في شركة “نومورا سيكيوريتيز”، واتارو أكياما، إن السوق اليابانية قد تبقى قرب مستوى 65 ألف نقطة ما لم تظهر عوامل إيجابية جديدة، مشيرا إلى أن الارتفاعات السريعة الأخيرة عززت مخاوف المستثمرين من التداول عند مستويات مرتفعة للغاية.







