الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وارتفاع توقعات رفع الفائدة

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عقب المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما عزز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية لمواجهة الضغوط التضخمية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى 4053.4 دولارًا للأوقية (الأونصة) وقت إعداد التقرير، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2% إلى 4060.7 دولارًا للأوقية.
تصعيد عسكري يدعم النفط ويضغط على الذهب
وجاءت خسائر المعدن النفيس بعدما شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإيران، تخللته هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 4%.
كما صعد الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين تعرضت أسواق الأسهم الآسيوية لضغوط بيعية، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الأزمة.
التضخم في دائرة الاهتمام
وقال نيكولاس فرابيل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية لدى شركة إيه بي سي ريفاينري، إن استمرار التصعيد في منطقة الخليج يفرض ضغوطًا على سوق الذهب في المدى القصير.
وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، سواء بشكل كامل أو جزئي، قد يؤدي لاحقًا إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وهو سيناريو قد يعيد دعم الذهب إذا تراجع الطلب العالمي وازدادت المخاوف بشأن النمو.
ترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، أمام الكونغرس، إضافة إلى صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل:
- مؤشر أسعار المستهلكين.
- مؤشر أسعار المنتجين.
- بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.
ويسعى المستثمرون إلى استشراف مسار التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة.
كما تترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم نائبة رئيس المجلس ميشيل بومان، وعضو المجلس كريستوفر والر، لما قد تحمله من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ارتفاع احتمالات رفع الفائدة
وأظهرت بيانات خدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME أن الأسواق باتت ترجح بنسبة 72% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، مقارنة بنسبة 63% قبل أسبوع، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب الذي يفقد جزءًا من جاذبيته في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
ولم يقتصر الهبوط على الذهب، إذ سجلت بقية المعادن النفيسة تراجعات ملحوظة خلال التعاملات، حيث:
- انخفضت الفضة بنسبة 2.6% إلى 58.29 دولارًا للأوقية.
- تراجع البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1601.92 دولارًا للأوقية.
- هبط البلاديوم بنسبة 2% ليسجل 1251.42 دولارًا للأوقية.
ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاهات أسواق الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.







