اقتصاد

الاقتصاد البريطاني يسجل نموا يفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة

سجل اقتصاد United Kingdom نموا فاق التوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر على قدرة أكبر على الصمود رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، مقارنة بنمو بلغ 0.2% في الربع الأخير من العام الماضي.

كما نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3% خلال مارس/آذار على أساس شهري، متجاوزا توقعات المحللين الذين رجحوا انكماشا بنسبة 0.2%.

وجاء الأداء مدفوعا بانتعاش قطاعات الخدمات والبناء والتصنيع، فيما أشار محللون إلى أن تسارع عمليات تخزين السلع بسبب الحرب مع إيران ربما ساهم في دعم الطلب خلال مارس/آذار.

وقالت وزيرة المالية البريطانية Rachel Reeves إن الأرقام الجديدة تؤكد أن الحكومة “تتبنى الخطة الاقتصادية الصحيحة”، مضيفة أن الاقتصاد البريطاني “بات في وضع أقوى” رغم استمرار الضغوط الناتجة عن الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة.

مخاوف من تباطؤ اقتصادي

ورغم النتائج الإيجابية، حذر اقتصاديون من تزايد مخاطر التباطؤ خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الضغوط التضخمية.

وتوقع مدير الشؤون الاقتصادية في S&P Global راج بادياني أن يشهد الاقتصاد البريطاني انكماشا طفيفا خلال الربعين الثاني والثالث من العام، في ظل الضغوط المتزايدة على Bank of England لرفع أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات تجارية منفصلة ارتفاع واردات الوقود خلال مارس/آذار بنحو 1.8 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 2.4 مليار دولار، في ثالث أكبر زيادة شهرية منذ بدء تسجيل البيانات عام 1997، ما يعكس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية عقب الحرب على إيران.

وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن المؤشرات الأولية لشهر أبريل/نيسان توحي بوجود تباطؤ نسبي مع بداية الربع الثاني، بالتزامن مع ارتفاع سريع في ضغوط التكاليف على الشركات وفق استطلاعات الأعمال.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer ضغوطا سياسية داخلية، عقب خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة، وسط انتقادات لأداء الحكومة الاقتصادي والسياسات الضريبية خلال العامين الماضيين.

زر الذهاب إلى الأعلى