الأخبار الدولية

إيران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد

اتهمت إيران، الثلاثاء، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عقب غارات جوية أمريكية استهدفت جنوب البلاد خلال الليل، متوعدة بالرد، في وقت تكثفت فيه الاتصالات الإقليمية لدعم جهود الوساطة ومنع عودة التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن “الجيش الأمريكي الإرهابي، واصل أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ بدء وقف إطلاق النار”، مؤكدة أن القوات الأمريكية ارتكبت خلال الساعات الـ48 الماضية “انتهاكا جسيما” في منطقة هرمزغان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم.

وشددت الوزارة على أن طهران “لن تترك أي اعتداء دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية”، بحسب تعبيرها.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أعلنت فجر الثلاثاء تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب إيرانية في جنوب البلاد، في إطار ما وصفته بعمليات دفاعية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن “مقاتلات أمريكية وإسرائيلية” هاجمت قوارب إيرانية قرب جزيرة لارك في مضيق هرمز فجر الاثنين.

ورغم التوتر المتصاعد، أكد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا خلال أيام، مشيرا إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم الضربات الأخيرة.

ومن جهته، قال المرشد الأعلى الإيراني Mojtaba Khamenei، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن الولايات المتحدة “لن تجد ملاذا آمنا لإقامة قواعدها العسكرية في المنطقة”، داعيا الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون لبناء نظام إقليمي جديد.

تحركات دبلوماسية واتصالات إقليمية

تواصلت في المقابل الجهود السياسية، حيث زار مسؤولون إيرانيون بارزون العاصمة القطرية الدوحة، بينهم رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية Abbas Araghchi، في أول تحرك خارجي بهذا المستوى منذ اندلاع الحرب.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد عاد إلى طهران بعد انتهاء المحادثات.

وخلال اتصال هاتفي مع أمير دولة Qatar الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian استعداد بلاده للتوصل إلى “إطار محترم” لإنهاء الحرب.

كما كشفت وكالة “تسنيم” أن المفاوضين الإيرانيين يسعون للإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، مع إمكانية إتاحة نصفها فور توقيع مذكرة تفاهم أولية، وهو ما يعد من أبرز ملفات الخلاف بين واشنطن وطهران إلى جانب الملف النووي.

وشهدت المنطقة، الثلاثاء، سلسلة اتصالات سياسية شملت قادة ومسؤولين عربا وإيرانيين لدعم جهود الوساطة واحتواء التصعيد، من بينها اتصالات بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني، إضافة إلى اتصال بين الرئيس الإيراني وسلطان عمان هيثم بن طارق.

كما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مع مسؤولين إماراتيين وسعوديين وأردنيين ومصريين لبحث تثبيت التهدئة ودعم المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد أعلن السبت أن معظم بنود الاتفاق مع إيران تم التوافق عليها، بانتظار استكمال الترتيبات النهائية، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز.

تطورات ميدانية في الخليج

على الصعيد العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية وإطلاق النار على طائرات أخرى حاولت دخول المجال الجوي الإيراني، دون تحديد توقيت تلك الحوادث.

وفي تطور منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط تدعى “أولمبيك لايف” تعرضت لانفجار خارجي أثناء إبحارها على بعد 60 ميلا بحريا من العاصمة العمانية Muscat.

وأكدت الهيئة سلامة الطاقم والسفينة رغم تسرب كمية من الوقود إلى المياه، فيما لا تزال أسباب الانفجار مجهولة حتى الآن.

وأظهرت بيانات تتبع الملاحة أن الناقلة، المملوكة لشركة يونانية، كانت في طريقها للخروج من خليج عمان ولم تكن تحمل أي شحنة لحظة الحادث.

زر الذهاب إلى الأعلى