الأخبار الدولية

السلطات السورية تعلن توقيف مدير مكتب يسار الأسد وتفكيك خلايا تجسس وتفجير في إدلب

أعلنت السلطات السورية إلقاء القبض على وسام عثمان، مدير مكتب يسار الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية، إلى جانب توقيف مجموعة متهمة بإدارة خلايا للتجسس والتفجير خلال فترة حكم النظام السابق في محافظة إدلب.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية أوقفت عثمان فور دخوله الأراضي السورية في منطقة القرداحة، مسقط رأس عائلة الأسد.

وأوضحت الوكالة أن الموقوف متهم بالتورط في ارتكاب انتهاكات وجرائم استهدفت مدنيين في الساحل السوري، إضافة إلى إدارة عمليات تجنيد وتأمين الدعمين المالي والعسكري خلال الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة في مارس/آذار 2025، وذلك بتوجيه ودعم من يسار الأسد.

وأكدت السلطات إحالة وسام عثمان إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

اتهامات مرتبطة بأحداث الساحل

وشهد الساحل السوري في مارس/آذار 2025 تصعيداً أمنياً واسعاً عقب هجمات منسقة نفذتها مجموعات موالية للنظام السابق استهدفت دوريات وحواجز أمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأعقب تلك الهجمات تنفيذ قوات الأمن والجيش عمليات تمشيط وملاحقة واسعة تخللتها اشتباكات عنيفة، قبل أن تعلن السلطات استعادة السيطرة الأمنية ومواصلة ملاحقة المطلوبين في المناطق الجبلية والريفية.

ويُعد يسار الأسد من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجموعات المسلحة الموالية للنظام السابق في الساحل السوري، كما ارتبط اسمه بإدارة شبكات نفوذ مالية وعسكرية وبتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن إدارة مكافحة الإرهاب، التي أُنشئت في مايو/أيار 2025، تمكنت من توقيف نحو ستة آلاف عنصر ينتمون إلى النظام السابق.

تفكيك شبكة تجسس وتفجير في إدلب

وفي تطور منفصل، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب غسان باكير إلقاء القبض على مجموعة من عناصر النظام السابق، قال إنها كانت تدير خلايا للتجسس والتفجير خلال سنوات الصراع.

وأوضح أن التحقيقات أظهرت أن أفراد المجموعة عملوا على رصد وتصوير مواقع عسكرية خلال سنوات الثورة، قبل تزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة للنظام السابق بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.

وأضاف أن الموقوفين متهمون أيضاً بالتنسيق لإدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة، والمشاركة في تنفيذ تفجيرات داخل تجمعات مدنية.

وبحسب المسؤول الأمني، اعترف أفراد الشبكة بالمسؤولية عن عدد من التفجيرات التي استهدفت مواقع حيوية في مدينة إدلب، من بينها دوار الملعب، ودوار السبع بحرات، وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، وهي هجمات أسفرت عن سقوط ضحايا وإثارة حالة من الذعر بين السكان.

كما كشفت التحقيقات، وفق باكير، عن قيام المجموعة بتجنيد عناصر جديدة لجمع المعلومات، وتأمين طرق تهريب لمطلوبين متورطين في أعمال إرهابية، إلى جانب تلقيها دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام السابق.

وتواصل السلطات السورية تنفيذ حملات أمنية تستهدف ملاحقة عناصر النظام السابق المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم ضد المدنيين خلال سنوات الصراع الممتدة بين عامي 2011 و2024.

زر الذهاب إلى الأعلى