تحذيرات من عمالقة النفط لواشنطن: إغلاق هرمز ينذر بأزمة طاقة عالمية

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن رؤساء كبرى شركات النفط العالمية حذروا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من تفاقم أزمة الطاقة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وبحسب مصادر مطلعة، شارك رؤساء شركات إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس في اجتماع بالبيت الأبيض، حيث أجروا مباحثات مع وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، دون حضور ترمب.
وخلال الاجتماع، حذر الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل دارين وودز من أن أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل استمرار نقص الإمدادات، بينما عبّر كل من مايك ويرث، رئيس شيفرون، وريان لينس، رئيس كونوكو فيليبس، عن قلقهما من حجم الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.
محاولات أمريكية لاحتواء الأزمة
أشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترمب اتخذت خطوات لزيادة المعروض النفطي، شملت تخفيف القيود على شراء النفط الروسي، إضافة إلى السحب من الاحتياطي الاستراتيجي. كما يجري العمل على تعزيز تدفقات النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.
وأكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الجهود مستمرة لتقليل الاضطرابات في الإمدادات، إلا أن مسؤولين في القطاع يرون أن الخيارات المتاحة تبقى محدودة، وأن الحل الجذري يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي هذا السياق، حذر ستيفن برويت، رئيس شركة “إليفاشن ريسورسز”، من تداعيات ارتفاع الأسعار، قائلاً إن وصول النفط إلى 120 دولارًا للبرميل قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية واسعة.
قفزة في أسعار النفط ومخاوف تضخمية
سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة، حيث جرى تداول خام برنت عند نحو 105 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 40% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 100 دولار للبرميل، مسجلًا مكاسب إجمالية تقارب 50%.
وفي السياق ذاته، أشار مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو إلى أن تقليص التهديدات التي تمثلها إيران على البنية التحتية للطاقة قد يساهم في خفض الأسعار، عبر إزالة ما وصفه بـ”العلاوة الجيوسياسية” التي تضخم أسعار النفط منذ سنوات.
تداعيات اقتصادية وسياسية محتملة
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة، انعكس في ارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين الأمريكيين، وزيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة.
كما يهدد هذا التصعيد بتعقيد أجندة ترمب الاقتصادية داخليًا، وقد يلقي بظلاله على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في حال استمرار الضغوط على الأسواق وارتفاع تكاليف المعيشة.







