تباين في وول ستريت بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وتصريحات باول حول مستقبله في الفدرالي

أنهت الأسواق الأمريكية تعاملات الأربعاء على أداء متباين، عقب قرار Federal Reserve تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلى جانب تصريحات رئيسه Jerome Powell التي أكد فيها استمراره داخل مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته رئيسا للبنك المركزي.
وأظهرت بيانات الإغلاق في New York Stock Exchange ارتفاع مؤشر داو جونز بمقدار 109.82 نقاط، ما يعادل 0.22%، ليغلق عند 49277.61 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 33.62 نقطة أو 0.47% إلى 7140.29 نقطة.
كما سجل مؤشر ناسداك خسائر أكبر، بعدما هبط 244.10 نقطة أو ما يعادل 0.98% ليغلق عند 24643 نقطة، وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو.
وقرر الاحتياطي الفدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة خلال العام الجاري، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، بينما أشار باول خلال مؤتمره الصحفي إلى أنه سيواصل أداء مهامه عضوا في مجلس محافظي البنك المركزي بعد انتهاء ولايته رئيسا في 15 مايو/أيار المقبل.
وأوضح باول أنه لن يغادر منصبه قبل الانتهاء من التحقيق المتعلق بأعمال تجديد مقر الاحتياطي الفدرالي في العاصمة واشنطن، مؤكدا أن الملف سيتم التعامل معه “بشفافية ونهائية”.
كما وصف رئيس الفدرالي الانتقادات التي وجهها له الرئيس الأمريكي Donald Trump بأنها “غير مسبوقة” في تاريخ المؤسسة الممتد لأكثر من قرن.
الأسواق تراقب مستقبل السياسة النقدية الأمريكية
واعتبر المستثمرون تصريحات باول عاملا جديدا في مشهد السياسة النقدية، إذ عززت مؤقتا صورة الاستقرار داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي، في وقت يقترب فيه Kevin Warsh من خلافته في رئاسة البنك المركزي، بعد تجاوزه اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ.
وأبقت هذه التطورات اهتمام الأسواق منصبا على مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى ملف استقلالية الاحتياطي الفدرالي في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة.
قفزة قوية للنفط وتراجع الذهب
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعات حادة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.77 دولارات، أو 6.08%، لتغلق عند 118.03 دولارا للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 6.95 دولارات، أو 6.95%، مسجلا 106.88 دولارات للبرميل عند التسوية.
وجاءت هذه المكاسب بعد تصريحات ترمب التي أكد فيها استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق نووي، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تداعيات خروج الإمارات من تحالف OPEC وOPEC+، بالتزامن مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وأشار محللون في بنك ING إلى أن انسحاب الإمارات يمثل ضربة كبيرة لتحالف أوبك، لكنهم أكدوا أن تطورات الخليج العربي ومستقبل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ما تزال العامل الأهم في تحديد اتجاهات أسعار الخام.
في المقابل، تعرض الذهب لضغوط بيعية بعد قرار الفدرالي وتصريحات باول، إذ تراجعت العقود الفورية بنسبة 1.04% إلى 4549.16 دولارا للأوقية.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% لتسجل 4557.60 دولارا للأوقية، في ثالث جلسة خسائر متتالية، وأدنى مستوى إغلاق منذ 30 مارس/آذار الماضي.
وجاء تراجع المعدن الأصفر بالتزامن مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وصعود الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بينما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.







