اقتصاد

أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها منذ 2022 وسط مخاوف من تصعيد أمريكي ضد إيران

قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، بعد تقارير تحدثت عن احتمال دراسة الولايات المتحدة تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات المرتبطة بالحرب والبرنامج النووي الإيراني، مما زاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت تسليم يونيو/حزيران بنحو 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولارا للبرميل خلال تداولات الصباح، وهو أعلى مستوى يسجله الخام منذ مارس/آذار 2022، قبل أن تتراجع المكاسب جزئيا لاحقا.

كما صعد عقد يوليو/تموز، الأكثر نشاطا، إلى 113.3 دولارا للبرميل بارتفاع بلغ 2.6%، بعد مكاسب قوية سجلها في الجلسة السابقة.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 109.30 دولارات للبرميل، بعد أن كانت قد قفزت 7% في تداولات أمس الأربعاء.

مخاوف من تصعيد عسكري

وجاءت هذه التحركات بعد تقرير نشره موقع Axios أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المقرر أن يتلقى إحاطة تتعلق بخطط لشن ضربات عسكرية ضد إيران، بهدف دفعها إلى العودة للمفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وأثار التقرير قلق الأسواق من احتمال توسع الصراع في منطقة الخليج، خصوصا مع استمرار التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.

اضطراب الإمدادات ومضيق هرمز

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تعطيل أكبر في صادرات النفط والغاز من المنطقة، خاصة أن المضيق يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد كشف أن إدارة ترامب أجرت مباحثات مع شركات نفط أمريكية لبحث سبل الحد من تأثير الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية إذا استمر لفترة طويلة.

أوبك بلس واجتماع حساس

وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى اجتماع أوبك بلس المرتقب الأحد المقبل، وسط توقعات بأن يوافق التحالف على زيادة طفيفة في الإنتاج تقدر بنحو 188 ألف برميل يوميا.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك، وهو تطور أثار تساؤلات بشأن توازنات السوق النفطية مستقبلا.

لكن محللين يرون أن أي زيادة محدودة في الإنتاج لن تكون كافية لتعويض المخاوف الحالية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب.

الأسواق تترقب

وقال محلل الأسواق لدى شركة IG Group، توني سيكامور، إن فرص التوصل إلى حل قريب للأزمة أو إعادة فتح مضيق هرمز “لا تزال ضئيلة”، ما يبقي الأسواق في حالة توتر مرتفعة.

ويتجه النفط حاليا لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى