اقتصاد

تراجع حاد في أسواق الخليج وسط تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط

سجّلت معظم أسواق الأسهم في دول الخليج خسائر ملحوظة في ختام تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تصاعد الحرب المرتبطة بإيران وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 11%، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتعكس هذه التطورات حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين، مع ترقب مستمر لمسار التصعيد الجيوسياسي وتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة العالمية.

تصريحات متشددة تزيد الضغوط

زاد التوتر في الأسواق بعد تصريحات دونالد ترامب، الذي أكد عدم اهتمامه بالتفاوض مع طهران، مشدداً على أن الحرب لن تنتهي إلا بإضعاف كامل للقدرات العسكرية الإيرانية، ما عزز المخاوف من إطالة أمد الصراع.

كما أسهمت التطورات السياسية داخل إيران، خاصة بعد بروز مجتبى خامنئي كمرشد جديد خلفاً لوالده علي خامنئي، في تقليص فرص التهدئة، وفق تقديرات محللين.

خسائر بارزة في دبي وأبوظبي

تكبّدت دبي أكبر الخسائر، حيث تراجع مؤشرها الرئيسي بنسبة 2.8%، مع انخفاض سهم إعمار العقارية بنسبة 4.7%، وسهم سالك بنسبة 4.9%، إضافة إلى هبوط العربية للطيران بنحو 5%.

كما فقد المؤشر أكثر من 11% خلال أربع جلسات فقط، في ظل موجة بيع مكثفة منذ استئناف التداول.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.4%، متأثراً بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري بنحو 4.9%، ليسجل سادس جلسة هبوط متتالية.

ارتفاع المخاطر الائتمانية في المنطقة

بالتوازي مع تراجع الأسهم، ارتفعت تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد في عدة دول، حيث سجلت البحرين أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق بيانات إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس.

كما ارتفعت هذه التكاليف في مصر والسعودية وقطر، في إشارة إلى تنامي المخاطر المالية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.

ضغوط على السوق السعودية رغم دعم أرامكو

أنهى مؤشر السوق المالية السعودية تداولاته منخفضاً بنسبة 1.6%، مع تراجع أسهم مصرفية بارزة مثل بنك الراجحي والبنك الأهلي السعودي، إلى جانب سهم طيران ناس.

في المقابل، سجّل سهم أرامكو السعودية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.7%، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وتوقعات إيجابية للنتائج المالية.

تباين في أداء بقية الأسواق الخليجية

تراجعت أسواق قطر بنسبة 2.6%، والبحرين بنسبة 1.4%، والكويت بنسبة 0.5%.

في المقابل، خالفت سلطنة عمان الاتجاه، حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 3.1%، لتكون السوق الوحيدة التي أنهت الجلسة على مكاسب.

وخارج الخليج، واصل مؤشر البورصة في مصر تراجعه بنسبة 0.8%.

أسواق تحت ضغط مستمر

يرى محللون أن أسواق المنطقة باتت شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، خاصة مع ارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة والتجارة البحرية.

ومع استمرار التوترات حول مضيق هرمز، تبقى الأسواق المالية الخليجية عرضة لتقلبات حادة، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع وتأثيره على تدفقات النفط والتجارة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى