طريقة مبتكرة لاكتشاف سرطان الرئة عبر تحليل أظفار القدم

توصل فريق من العلماء في جامعة كالغاري الكندية إلى أسلوب بسيط وغير مألوف للكشف المبكر عن سرطان الرئة، وذلك من خلال تحليل عينات من أظفار القدم، إذ يتيح هذا الاختبار تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بدقة لافتة.
وتستند الطريقة إلى حقيقة علمية مثيرة؛ فبعد استنشاق غاز الرادون يقوم الجسم بتحويله إلى رصاص مشع يُختزن في الأنسجة بطيئة النمو، ومن أبرزها الأظفار. ومن خلال تقنيات قياس فائقة الدقة، تمكن الباحثون من تحديد كميات الرصاص المشع المتراكمة داخل هذه الأنسجة.
وتمكن الفريق من رصد نظير الرصاص-210 الناتج عن تحلل الرادون في 39 عينة من أصل 55 تم تحليلها، أي بنسبة 71%. كما كشفت النتائج أن الأشخاص الذين عاشوا فترات طويلة — بمتوسط 26.5 سنة — في منازل ذات مستويات مرتفعة من الرادون، كانت لديهم نسب أعلى بكثير من هذا النظير في أظفار أقدامهم.
الأمر اللافت أن آثار التعرض للرادون بقيت واضحة حتى بعد مرور ست سنوات من انتقال الأشخاص إلى أماكن أكثر أماناً، مما يشير إلى أن الأظفار تشكل سجلاً بيئياً دائماً يختزن تاريخ التعرض للعناصر الخطرة.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة نوعية في سبيل الوقاية وإنقاذ حياة الآلاف، خصوصاً أولئك غير المدخنين الذين قد يصابون بسرطان الرئة نتيجة التعرض غير المرئي لغاز الرادون دون علمهم.
ويُذكر أن غاز الرادون هو غاز مشع طبيعي عديم اللون والرائحة والطعم، يتولد من تحلل اليورانيوم والراديوم في الصخور والتربة والمياه. وعندما يتجمع في الأماكن المغلقة مثل المنازل والمناجم، قد يشكل خطراً صحياً بالغاً ويعد أحد أبرز مسببات سرطان الرئة.







