الأخبار الدولية

عراقجي يربط إنهاء حرب لبنان بمسار الاتفاق مع واشنطن وسط تصاعد التباينات الإقليمية

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءا أساسيا من الاتفاق الجاري مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن تنفيذ مذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة، بالتزامن مع انطلاق جولة تفاوضية جديدة في سويسرا تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن إعلان إنهاء الحرب يُعد أبرز نتائج المرحلة الأولى من الاتفاق، والذي جرى الإعلان عنه صباح الاثنين، مشيرا إلى أن التنفيذ سيبدأ وفق جدول زمني متدرج.

وشدد الوزير الإيراني على أن طهران ترى منذ البداية أن وقف الحرب مع إيران يرتبط مباشرة بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، ضمن إطار التزامات متبادلة بين الأطراف المعنية، على حد قوله.

وأوضح عراقجي أن مذكرة التفاهم تضم في طرفها الأول الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي طرفها المقابل إيران وحزب الله، محذرا من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو استمرار وجود القوات الإسرائيلية في بعض المناطق سيُعد خرقا صريحا للاتفاق.

وأضاف أن المفاوضات مع واشنطن ستتواصل لمدة 60 يوما، وستتناول في مرحلتها النهائية ملف البرنامج النووي ورفع العقوبات، إلى جانب ملفات أمنية وإقليمية، من بينها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل ردود فعل متباينة داخل إسرائيل، حيث عبّر مسؤولون عن رفضهم لأي التزامات تتعلق بالانسحاب من جنوب لبنان، مؤكدين استمرار العمليات العسكرية واعتبار ترتيبات المذكرة غير ملزمة للجانب الإسرائيلي، بحسب تصريحات رسمية.

وفي المقابل، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بالبقاء ضمن ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية العازلة” في جنوب لبنان، مع استمرار التحذير من عودة تمركز الفصائل المسلحة على الحدود، في إشارة إلى تباينات واضحة مع الموقف الأمريكي المعلن.

أما في بيروت، فقد رحبت الرئاسة اللبنانية بالتطورات الأخيرة، معربة عن أملها في أن تسهم في فتح مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار، وداعية إلى توحيد الجهود خلف مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحساسة.

زر الذهاب إلى الأعلى