تقنية

خبراء ومنظمات تطالب غوغل بحظر “النفايات الرقمية” المولدة بالذكاء الاصطناعي على يوتيوب للأطفال

طالب أكثر من 200 خبير ومنظمة معنية بحماية الأطفال شركة غوغل الأمريكية بفرض حظر على مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي والمعروفة باسم “النفايات الرقمية” (AI Slop)، مع تقييد وصول الأطفال إليها عبر منصة “يوتيوب” ونسختها المخصصة للأطفال “يوتيوب كيدز”، وفق ما أفادت به وكالة “بلومبيرغ”

وتُعرّف “النفايات الرقمية” بأنها محتوى منخفض الجودة يُنتَج بكميات ضخمة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ويتميز بالتكرار والمشاهد غير المنطقية أو الغريبة، ويستهدف بالأساس جذب المشاهدات والإعلانات أكثر من تقديم محتوى تعليمي أو ترفيهي ذي قيمة.

وجاءت هذه المطالبات في رسالة موحدة وُجهت إلى كل من الرئيس التنفيذي ليوتيوب نيل موهان، والرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت” سوندار بيتشاي، حيث وقّع عليها خبراء في الصحة النفسية للأطفال، من بينهم جوناثان هايدت مؤلف كتاب “الجيل القلق”، إضافة إلى منظمات مثل “فيربلاي” (Fairplay) والتحالف الوطني للنهوض بصحة المراهقين والاتحاد الأمريكي للمعلمين، بحسب تقرير لمجلة “فورتشن”.

واتهمت الرسالة منصة “يوتيوب” ومالكتها “ألفابت” بالاستفادة المالية من هذه المقاطع عبر الإعلانات والمشاهدات الضخمة، محذّرة من تأثيرها المحتمل على انتباه الأطفال وقدرتهم على التمييز بين الواقع والخيال، وفق “بلومبيرغ”.

وأوضحت راشيل فرانز، من منظمة “فيربلاي”، أن انتشار هذا النوع من المحتوى يمثل “تصعيداً لمشكلات قائمة بالفعل” في المنصة، مشددة على ضرورة محاسبة “يوتيوب” على تصميمه الذي يشجع على زيادة وقت المشاهدة لدى الأطفال.

ودعت الرسالة إلى حظر هذا النوع من الفيديوهات على منصتي “يوتيوب” و“يوتيوب كيدز”، أو على الأقل توفير أدوات رقابية تسمح لأولياء الأمور بمنع ظهوره لأطفالهم، بحسب “أسوشيتد برس”.

في المقابل، أكدت “يوتيوب” أنها تضع معايير صارمة للمحتوى الموجه للأطفال، بما في ذلك المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى إتاحة أدوات رقابة أبوية مثل حظر القنوات، إضافة إلى التزامها بالشفافية في ما يتعلق بالمحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الجدل في وقت أعلنت فيه “غوغل” استثمار مليون دولار في شركة “أنيماج”، المتخصصة في إنتاج محتوى للأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما زاد من حدة النقاش حول حدود استخدام هذه التقنية في المحتوى الموجه للفئات العمرية الصغيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى