توقعات باستقالة كير ستارمر وسط أزمة داخل حزب العمال البريطاني

ذكرت صحيفة “أوبزرفر” البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعتزم الإعلان عن استقالته من منصبه يوم الاثنين، مع وضع جدول زمني لرحيله، وذلك عقب فوز أندي بورنهام، أحد أبرز قيادات حزب العمال، بمقعد برلماني في شمال إنجلترا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل الحزب ومسؤولين في حكومة العمال تأكيدهم أن ستارمر سيقدّم استقالته رسميًا خلال الساعات المقبلة، في تطور سياسي لافت يعكس حجم الضغوط التي يواجهها.
وبحسب التقرير، فإن ستارمر توصل إلى قناعة بعدم إمكانية الاستمرار في منصبه، عقب سلسلة مشاورات أجراها مع وزراء حكومته ومستشارين سياسيين وداعمين ماليين وقادة نقابيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء يعمل على تنظيم عملية انسحاب تدريجية ومنسقة من رئاسة الحكومة، في ظل ما وصفته بتراجع الدعم السياسي له داخل الحزب، حيث بات يرى أن موقعه لم يعد يحظى بإجماع كافٍ للاستمرار.
كما أفادت بأن ستارمر يجري مشاورات مع زوجته في مقر إقامته الريفي “تشيكرز” قبل اتخاذ قراره النهائي، في وقت تتوقع فيه شخصيات بارزة في حزب العمال صدور إعلان رسمي خلال الأيام القادمة.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي أن ستارمر لا يزال يركز على مهامه الرسمية، مشيرًا إلى أن موقفه المعلن سابقًا لم يتغير.
وكان ستارمر قد صرّح يوم الجمعة بأنه سيواجه أي تحدٍ على قيادة الحزب، داعيًا حزب العمال إلى تجنب الانقسامات والصراعات الداخلية.
تصاعد الضغوط داخل حزب العمال البريطاني
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على ستارمر، بعد ارتفاع عدد النواب المطالبين بوضع خطة لرحيله إلى نحو 100 نائب، أي ما يقارب ربع الكتلة البرلمانية لحزب العمال البالغة 403 نواب، وذلك عقب فوز أندي بورنهام في الانتخابات التكميلية بدائرة ميكرفيلد.
وتزايدت الدعوات لتنحيه منذ الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية خلال مايو/أيار الماضي، رغم إصرار ستارمر المتكرر على البقاء في منصبه ورفضه الاستقالة أو التنحي. كما أشارت تقارير إلى أن بعض وزراء حكومته دعوه مؤخرًا إلى تحديد جدول زمني لمغادرته.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “تايمز” أن النائب أندي بورنهام يعتزم إقالة وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز في حال توليه رئاسة الحكومة، بينما أكدت وكالة رويترز عدم تمكنها من التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل.
وكان بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى والملقب بـ”ملك الشمال”، قد عزز موقعه السياسي بعد فوزه بمقعد ميكرفيلد شمال غربي إنجلترا بحصوله على 24,927 صوتًا، مقابل 15,696 صوتًا لمرشح حزب الإصلاح البريطاني بزعامة نايجل فاراج، في واحدة من أبرز الانتخابات التكميلية خلال العقود الأخيرة.







