إنزال بحري أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عُمان يوثق تصعيدا ميدانيا جديدا

بثّت القيادة المركزية الأمريكية عبر حسابها على منصة إكس مقطعًا مصورًا يوثق عملية السيطرة على سفينة الشحن الإيرانية “توسكا”، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا لافتًا في المنطقة.
وأظهرت اللقطات تنفيذ قوات من مشاة البحرية الأمريكية عملية إنزال جوي انطلقت من سفينة الهجوم البرمائي يو إس إس تريبولي، حيث حلّقت المروحيات فوق بحر العرب قبل اعتراض السفينة التجارية.
ووفق المعطيات، نفذت القوات عملية إنزال بالحبال على متن السفينة التي ترفع العلم الإيراني في 19 أبريل/نيسان، بعد أن قامت المدمرة الصاروخية يو إس إس سبروانس بتعطيل نظام الدفع الخاص بها، عقب رفضها الامتثال لتحذيرات متكررة استمرت نحو ست ساعات.
تحركات ملاحية مثيرة للانتباه
وكشفت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبر بيانات منصة MarineTraffic، أن السفينة قامت بمناورة مفاجئة عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الدوحة، بعد دخولها المنطقة الاقتصادية الخالصة الإيرانية في خليج عُمان، أثناء رحلتها من ماليزيا باتجاه إيران.
كما أفادت وول ستريت جورنال، نقلًا عن خبراء وبيانات تتبع، بأن السفينة كانت ترتاد بشكل منتظم موانئ صينية، وقضت فترات في مناطق تُعرف بنشاطات نقل غير مشروع للبضائع بين السفن في عرض البحر.
واشنطن تؤكد وطهران تندد
من جانبه، أعلن دونالد ترمب تنفيذ عملية بحرية في خليج عُمان، موضحًا أن المدمرة “يو إس إس سبروانس” اعترضت السفينة بعد محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على إيران.
وأشار، عبر منصة “تروث سوشال”، إلى أن السفينة التي يبلغ طولها نحو 900 قدم تجاهلت التحذيرات الأمريكية المتكررة، ما استدعى التدخل العسكري.
في المقابل، أدان مقر خاتم الأنبياء العملية، واعتبرها “انتهاكًا لوقف إطلاق النار وقرصنة بحرية”، مؤكدًا أن القوات الأمريكية أطلقت النار على السفينة وعطّلت نظام الملاحة قبل تنفيذ عملية الإنزال.
تصعيد قبيل مفاوضات مرتقبة
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان، وقبيل جولة مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، قرر ترمب إرسال وفد تفاوضي إلى باكستان، اليوم الاثنين، لإجراء محادثات مع إيران، وذلك قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة تجمع بين التصعيد العسكري والمساعي الدبلوماسية.







